الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 10 يونس > الآيات ٤٩-٥٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا.
.
.
﴾ الآيَةُ، قَدْ ذَكَرْتُ تَفْسِيرَها في آيَتَيْنِ مَنَ (الأعْرافِ:٣٤ و١٨٨) .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنْ أتاكم عَذابُهُ بَياتًا ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: البَياتُ: كُلُّ ما كانَ بِلَيْلٍ.
وقَوْلُهُ: " ماذا " في مَوْضِعِ رَفْعٍ مِن جِهَتَيْنِ.
إحْداهُما: أنْ يَكُونَ " ذا " بِمَعْنى الَّذِي، المَعْنى: ما الَّذِي يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ ؟
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ " ماذا " اسْمًا واحِدًا، فَيَكُونُ المَعْنى: أيُّ شَيْءٍ يَسْتَعْجِلُ مِنهُ المُجْرِمُونَ ؟
والهاءُ في " مِنهُ " تَعُودُ عَلى العَذابِ.
وجائِزٌ أنْ تَعُودَ عَلى ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى، فَيَكُونُ المَعْنى: أيُّ شَيْءٍ يَسْتَعْجِلُ المُجْرِمُونَ مِنَ اللَّهِ تَعالى ؟
وعَوْدُها عَلى العَذابِ أجْوَدُ، لِقَوْلِهِ: ﴿ أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ ﴾ .
وذَكَرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أنَّ المُرادَ بِالمُجْرِمِينَ: المُشْرِكُونَ، وكانُوا يَقُولُونَ: نُكَذِّبُ بِالعَذابِ ونَسْتَعْجِلُهُ، ثُمَّ إذا وقَعَ العَذابُ آمَنّا بِهِ؛ فَقالَ اللَّهُ تَعالى مُوَبِّخًا لَهم: ﴿ أثُمَّ إذا ما وقَعَ آمَنتُمْ بِهِ ﴾ أيْ: هُنالِكَ تُؤْمِنُونَ فَلا يُقْبَلُ مِنكُمُ الإيمانُ، ويُقالُ لَكم: الآنَ تُؤْمِنُونَ ؟
فَأضْمَرَ: تُؤْمِنُونَ بِهِ مَعَ " آلآنَ وقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ " مُسْتَهْزِئِينَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ أيْ: كَفَرُوا، عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ ﴿ ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ ﴾ لِأنَّهُ إذا نَزَلَ بِهِمُ العَذابُ، أفْضَوْا مِنهُ إلى عَذابِ الآخِرَةِ الدّائِمِ.
<div class="verse-tafsir"