تفسير سورة يوسف الآية ٧ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 12 يوسف > الآية ٧

۞ لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَـٰتٌۭ لِّلسَّآئِلِينَ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَقَدْ كانَ في يُوسُفَ وإخْوَتِهِ ﴾ أيْ: في خَبَرِ يُوسُفَ وقِصَّةِ إخْوَتِهِ " آياتٌ " أيْ: عِبَرٌ لِمَن سَألَ عَنْهم، فَكُلُّ حالٍ مِن أحْوالِهِ آيَةٌ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ " آيَةٌ " قالَ المُفَسِّرُونَ: وكانَ اليَهُودُ قَدْ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ  عَنْ قِصَّةِ يُوسُفَ، فَأخْبَرَهم بِها كَما في التَّوْراةِ، فَعَجِبُوا مِن ذَلِكَ.

وَفِي وجْهِ هَذِهِ الآياتِ خَمْسَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: الدَّلالَةُ عَلى صِدْقِ مُحَمَّدٍ  حِينَ أخْبَرَ أخْبارَ قَوْمٍ لَمْ يُشاهِدْهم، ولا نَظَرَ في الكُتُبِ.

والثّانِي ما أظْهَرَ اللَّهُ في قِصَّةِ يُوسُفَ مِن عَواقِبِ البَغْيِ عَلَيْهِ.

والثّالِثُ: صِدْقُ رُؤْياهُ وصِحَّةُ تَأْوِيلِهِ.

والرّابِعُ: ضَبْطُ نَفْسِهِ وقَهْرُ شَهْوَتِهِ حَتّى قامَ بِحَقِّ الأمانَةِ.

والخامِسُ: حُدُوثُ السُّرُورِ بَعْدَ اليَأْسِ.

فَإنْ قِيلَ: لِمَ خَصَّ السّائِلِينَ، ولِغَيْرِهِمْ فِيها آياتٌ أيْضًا ؟

فَعَنْهُ جَوابانِ: أحَدُهُما: أنَّ المَعْنى: لِلسّائِلِينَ وغَيْرِهِمْ، فاكْتَفى بِذِكْرِ السّائِلِينَ مِن غَيْرِهِمْ، كَما اكْتَفى بِذِكْرِ الحَرِّ مِنَ البَرْدِ في قَوْلِهِ: ﴿ تَقِيكُمُ الحَرَّ  ﴾ .

والثّانِي: أنَّهُ إذا كانَ لِلسّائِلِينَ عَنْ خَبَرِ يُوسُفَ آيَةٌ، كانَ لِغَيْرِهِمْ آيَةٌ أيْضًا؛ وإنَّما خَصَّ السّائِلِينَ، لِأنَّ سُؤالَهم نَتَجَ الأُعْجُوبَةَ وكَشَفَ الخَبَرَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده