الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 15 الحجر > الآيات ٦-٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ، والنَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، ونَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، والوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: والذِّكْرُ: القُرْآنُ.
وإنَّما قالُوا هَذا اسْتِهْزاءً، لَوْ أيْقَنُوا أنَّهُ نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ، ما قالُوا: ﴿ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴾ .
قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: وجَوابُ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةٍ أُخْرى في قَوْلِهِ: ﴿ ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَوْ ما تَأْتِينا ﴾ قالَ الفَرّاءُ: " لَوْما " و " لَوْلا " لُغَتانِ مَعْناهُما: هَلّا، وكَذَلِكَ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هُما بِمَعْنًى واحِدٍ، وأنْشَدَ لِابْنِ مُقْبِلٍ: لَوْما الحَياءُ ولَوْما الدِّينُ عِبْتُكُما بِبَعْضِ ما فِيكُما إذْ عِبْتُما عَوَرِي قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّما سَألُوا المَلائِكَةَ لِيَشْهَدُوا لَهُ بِصِدْقِهِ، وأنَّ اللَّهَ أرْسَلَهُ، فَأجابَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿ ما نُنَـزِّلُ المَلائِكَةَ إلا بِالحَقِّ ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ " ما تَنَـزَّلُ " بِالتّاءِ المَفْتُوحَةِ " المَلائِكَةُ " بِالرَّفْعِ.
ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " ما تُنَـزَّلُ " بِضَمِّ التّاءِ عَلى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.
وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، وخَلَفٌ " ما نُنَـزِّلُ " بِالنُّونِ والزّايِ المُشَدَّدَةِ " المَلائِكَةَ " نَصْبًا.
وَفِي المُرادِ بِالحَقِّ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ العَذابُ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، قالَهُ الحَسَنُ.
والثّانِي: الرِّسالَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والثّالِثُ: قَبْضُ الأرْواحِ عِنْدَ المَوْتِ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.
والرّابِعُ: أنَّهُ القُرْآنُ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما كانُوا ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ ﴿ إذًا مُنْظَرِينَ ﴾ أيْ: عِنْدَ نُزُولِ المَلائِكَةِ إذا نَزَلَتْ.
<div class="verse-tafsir"