الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 16 النحل > الآية ٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِظُلْمِهِمْ ﴾ أيْ: بِشِرْكِهِمْ ومَعاصِيهِمْ، كُلَّما وُجِدَ شَيْءٌ مِنهم أُوخِذُوا بِهِ " ما ﴿ تَرَكَ عَلى ظَهْرِها ﴾ " يَعْنِي: الأرْضَ، وهَذِهِ كِنايَةٌ عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، غَيْرَ أنَّهُ مَفْهُومٌ، لِأنَّ الدَّوابَّ إنَّما هي عَلى الأرْضِ.
وَفِي قَوْلِهِ ﴿ مِن دابَّةٍ ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ عَنى جَمِيعَ ما يَدِبُّ عَلى وجْهِ الأرْضِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
قالَ قَتادَةُ: وقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ في زَمَنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقالَ السُّدِّيُّ: المَعْنى لَأقْحَطَ المَطَرَ فَلَمْ تَبْقَ دابَّةٌ إلّا هَلَكَتْ، وإلى نَحْوِهِ ذَهَبَ مُقاتِلٌ.
والثّانِي: أنَّهُ أرادَ مِنَ النّاسِ خاصَّةً، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
والثّالِثُ: مِنَ الإنْسِ والجِنِّ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ، وهو اخْتِيارُ الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهم إلى أجَلٍ مُسَمًّى ﴾ وهو مُنْتَهى آجالِهِمْ، وباقِي الآيَةِ قَدْ تَقَدَّمَ [الأعْرافِ:٣٤] .
<div class="verse-tafsir"