تفسير سورة الإسراء الآيات ١٨-١٩ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 17 الإسراء > الآيات ١٨-١٩

مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًۭا مَّدْحُورًۭا ١٨ وَمَنْ أَرَادَ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًۭا ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ ﴾ يَعْنِي: مَن كانَ يُرِيدُ بِعَمَلِهِ الدُّنْيا، فَعَبَّرَ بِالنَّعْتِ عَنِ الِاسْمِ، ﴿ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ ﴾ مِن عَرَضِ الدُّنْيا، وقِيلَ: مِنَ البَسْطِ والتَّقْتِيرِ، ﴿ لِمَن نُرِيدُ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: لِمَن نُرِيدُ هَلَكَتَهُ، قالَهُ أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ.

والثّانِي: لِمَن نُرِيدُ أنْ نُعَجِّلَ لَهُ شَيْئًا، وفي هَذا ذَمٌّ لِمَن أرادَ بِعَمَلِهِ الدُّنْيا، وبَيانُ أنَّهُ لا يَنالُ مَعَ ما يَقْصِدُهُ مِنها إلّا ما قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ يَدْخُلُ النّارَ في الآَخِرَةِ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هَذِهِ الآَيَةُ لِمَن لا يُوقِنُ بِالمَعادِ.

وقَدْ ذَكَرْنا مَعْنى " جَهَنَّمَ " في ( البَقَرَةِ: ٢٠٦ )، ومَعْنى ﴿ يَصْلاها ﴾ في سُورَةِ ( النِّساءِ: ١٠ )، ومَعْنى ﴿ مَذْمُومًا مَدْحُورًا ﴾ في ( الأعْرافِ: ١٨ ) .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَمَن أرادَ الآخِرَةَ ﴾ يَعْنِي: الجَنَّةَ.

﴿ وَسَعى لَها سَعْيَها ﴾ ؛ أيْ: عَمِلَ لَها العَمَلَ الَّذِي يَصْلُحُ لَها، وإنَّما قالَ: ﴿ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ﴾ ؛ لِأنَّ الإيمانَ شَرْطٌ في صِحَّةِ الأعْمالِ، ﴿ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا ﴾ ؛ أيْ: مَقْبُولًا.

وشَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُمْ: ثَوابَهُ إيّاهم وثَناءَهُ عَلَيْهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر