الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 17 الإسراء > الآيات ٢٣-٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 10 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقَضى رَبُّكَ ﴾ رَوى ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أمْرُ رَبِّكَ.
ونَقَلَ عَنْهُ الضَّحّاكُ أنَّهُ قالَ: إنَّما هي ( ووَصّى رَبُّكَ ) فالتَصَقَتْ إحْدى الواوَيْنِ بـِ( الصّادِ )، وكَذَلِكَ قَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ( ووَصّى )، وهَذا عَلى خِلافِ ما انْعَقَدَ عَلَيْهِ الإجْماعُ، فَلا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ.
وقَرَأ أبُو عِمْرانَ، وعاصِمٌ الجَحْدَرَيُّ، ومُعاذٌ القارِئُ: ( وقَضاءُ رَبِّكَ ) بِقافٍ وضادٍ بِالمَدِّ والهَمْزِ والرَّفْعِ وخَفْضِ اسْمِ الرَّبِّ.
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: هَذا القَضاءُ مِن بابِ الحَتْمِ والوُجُوبِ، لَكِنَّهُ مِن بابِ الأمْرِ والفَرْضِ، وأصْلُ القَضاءِ في اللُّغَةِ: قَطْعُ الشَّيْءِ بِإحْكامٍ وإتْقانٍ، قالَ الشّاعِرُ يَرْثِي عُمَرَ: قَضَيْتُ أُمُورًا ثُمَّ غادَرْتُ بَعْدَها بَوائِقَ في أكْمامِها لَمْ تَفْتُقِ أرادَ: قَطَعْتُها مُحْكِمًا لَها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا ﴾ ؛ أيْ: وأمَرَ بِالوالِدَيْنِ إحْسانًا، وهو البِرُّ والإكْرامُ، وقَدْ ذَكَرْنا هَذا في ( البَقَرَةِ: ٨٣ ) .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إمّا يَبْلُغَنَّ ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ: ( يَبْلُغَنَّ ) عَلى التَّوْحِيدِ.
وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ: ( يَبْلُغانِ ) عَلى التَّثْنِيَةِ.
قالَ الفَرّاءُ: جُعِلَتْ " يَبْلُغَنَّ " فِعْلًا لِأحَدِهِما، وكَرَّتْ عَلَيْهِما " كِلاهُما " .
ومَن قَرَأ: ( يُبَلِّغانِ )، فَإنَّهُ ثَنّى؛ لِأنَّ الوالِدَيْنِ قَدْ ذُكِرا قَبْلَ هَذا، فَصارَ الفِعْلُ عَلى عَدَدِهِما، ثُمَّ قالَ: " أحَدُهُما أوْ كِلاهُما " عَلى الِاسْتِئْنافِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ فَعَمُوا وصَمُّوا ﴾ ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقالَ: ﴿ كَثِيرٌ مِنهُمْ ﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: ( أُفِّ ) بِالكَسْرِ مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ.
وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، ويَعْقُوبُ، والمُفَضَّلُ: ( أُفَّ ) بِالفَتْحِ مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ.
وقَرَأ نافِعٌ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ( أُفٍّ ) بِالكَسْرِ والتَّنْوِينِ.
وقَرَأ أبُو الجَوْزاءِ وابْنُ يَعْمُرَ: ( أُفٌّ ) بِالرَّفْعِ والتَّنْوِينِ وتَشْدِيدِ الفاءِ.
وقَرَأ مُعاذٌ القارِئُ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، وحَمِيدُ بْنُ قَيْسٍ: ( أُفًّا ) مِثْلُ ( تَعِسًا ) .
وقَرَأ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ وأبُو السَّمّاكِ العَدَوِيُّ: ( أُفُّ ) بِالرَّفْعِ مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ مَعَ تَشْدِيدِ الفاءِ، وهي رِوايَةُ الأصْمَعِيِّ عَنْ أبِي عَمْرٍو.
وقَرَأ عِكْرِمَةُ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وأبُو رَجاءٍ، وأبُو الجَوْزاءِ: ( أُفْ ) بِإسْكانِ الفاءِ وتَخْفِيفِها؛ قالَ الأخْفَشُ: وهَذا لِأنَّ بَعْضَ العَرَبِ يَقُولُ: ( أُفْ لَكَ ) عَلى الحِكايَةِ، والرَّفْعُ قَبِيحٌ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَجِئْ بَعْدَهُ لامٌ.
وقَرَأ أبُو العالِيَةِ وأبُو حَصِينٍ الأسَدِيُّ: ( أُفِّي ) بِتَشْدِيدِ الفاءِ وياءٍ.
ورَوى ابْنُ الأنْبارِيِّ أنَّ بَعْضَهم قَرَأها: ( إفٍّ ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: فِيها سَبْعُ لُغاتٍ: الكَسْرُ بِلا تَنْوِينٍ وبِتَنْوِينٍ، والضَّمُّ بِلا تَنْوِينٍ وبِتَنْوِينٍ، والفَتْحُ بِلا تَنْوِينٍ وبِتَنْوِينٍ، واللُّغَةُ السّابِعَةُ لا تَجُوزُ في القِراءَةِ: ( أُفِّي ) بِالياءِ، هَكَذا قالَ الزَّجّاجُ.
وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: في ( أُفٍّ ) عَشْرَةُ أوْجُهٍ: ( أُفَّ لَكَ ) بِفَتْحِ الفاءِ، و( أُفِّ ) بِكَسْرِها، و( أُفُّ )، و( أُفًّا لَكَ ) بِالنَّصْبِ والتَّنْوِينِ عَلى مَذْهَبِ الدُّعاءِ كَما تَقُولُ: ( ويْلًا ) لِلْكافِرِينَ، و( أُفٌّ لَكَ ) بِالرَّفْعِ والتَّنْوِينِ، وهو رَفْعٌ بِاللّامِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ﴾ \[ المُطَفِّفُونَ: ١ \]، و( أُفَّهٍ لَكَ ) بِالخَفْضِ والتَّنْوِينِ تَشْبِيهًا بِالأصْواتِ، كَقَوْلِكَ: ( صَهٍ، ومَهٍ )، و( أُفَهًا لَكَ ) عَلى مَذْهَبِ الدُّعاءِ أيْضًا، و( أُفِّي لَكَ ) عَلى الإضافَةِ إلى النَّفْسِ، و( أُفْ لَكَ ) بِسُكُونِ الفاءِ تَشْبِيهًا بِالأدَواتِ، مِثْلُ: ( كَمْ، وهَلْ، وبَلْ )، و( إفْ لَكَ ) بِكَسْرِ الألِفِ.
وقَرَأْتُ عَلى شَيْخِنا أبِي مَنصُورٍ اللُّغَوِيِّ، قالَ: وتَقُولُ: ( أُفِ مِنهُ، وأُفَ، وأُفُ، وأُفٍ، وأُفًا، وأُفٍ، وأُفِّي مُضافٌ، وأُفَهًا، وأُفًا بِالألِفٍ )، ولا تَقُلْ: ( أُفِي ) بِالياءِ، فَإنَّهُ خَطَأٌ.
فَأمّا مَعْنى ( أُفٍّ ) فَفِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ وسَخُ الظُّفْرِ، قالَهُ الخَلِيلُ.
والثّانِي: وسَخُ الأُذُنِ، قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
والثّالِثُ: قُلامَةُ الظُّفْرِ، قالَهُ ثَعْلَبُ.
والرّابِعُ: أنَّ ( الأُفَّ ): الِاحْتِقارُ والِاسْتِصْغارُ مِنَ ( الأفَفِ ) .
والأفَفُ عِنْدَ العَرَبِ: القِلَّةُ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.
والخامِسُ: أنَّ ( الأُفَّ ) ما رَفَعْتَهُ مِنَ الأرْضِ مِن عُودٍ أوْ قَصَبَةٍ، حَكاهُ ابْنُ فارِسٍ اللُّغَوِيُّ.
وقَرَأْتُ عَلى شَيْخِنا أبِي مَنصُورٍ، قالَ: مَعْنى ( الأُفِّ ): النَّتَنُ والتَّضَجُّرُ، وأصْلُها: نَفْخُكَ الشَّيْءَ يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِن تُرابٍ ورَمادٍ، ولِلْمَكانِ تُرِيدُ إماطَةَ الأذى عَنْهُ، فَقِيلَتْ لِكُلِّ مُسْتَثْقَلٍ.
قالَ المُصَنِّفُ: وأمّا قَوْلُهُمْ: ( تُفٍّ ) فَقَدْ جَعَلَها قَوْمٌ بِمَعْنى ( أُفٍّ )، فَرُوِيَ عَنْ أبِي عُبَيْدٍ أنَّهُ قالَ: أصْلُ ( الأُفِّ، والتُّفِّ ): الوَسَخُ عَلى الأصابِعِ إذا فَتَلْتَهُ.
وحَكى ابْنُ الأنْبارِيِّ فَرْقًا، فَقالَ: قالَ اللُّغَوِيُّونَ: أصْلُ ( الأُفِّ ) في اللُّغَةِ: وسَخُ الأُذُنِ، و( التَفَّ ): وسَخُ الأظْفارِ، فاسْتَعْمَلَتْهُما العَرَبُ فِيما يُكْرَهُ ويُسْتَقْذَرُ ويُضْجَرُ مِنهُ.
وحَكى الزَّجّاجُ فَرْقًا آَخَرَ، فَقالَ: قَدْ قِيلَ: إنَّ ( أُفٍّ ): وسَخُ الأظْفارِ، و( التُّفُّ ): الشَّيْءُ الحَقِيرُ، نَحْوُ: وسَخُ الأُذُنِ، أوِ الشَّظِيَّةُ تُؤْخَذُ مِنَ الأرْضِ، ومَعْنى ( أُفٍّ ): النَّتِنُ، ومَعْنى الآَيَةِ: لا تَقُلْ لَهُما كَلامًا تَتَبَرَّمُ فِيهِ بِهِما إذا كَبِرا وأسَنّا، فَيَنْبَغِي أنْ تَتَوَلّى مِن خِدْمَتِهِما مِثْلُ الَّذِي تَوَلَّيا مِنَ القِيامِ بِشَأْنِكَ وخِدْمَتِكَ.
﴿ وَلا تَنْهَرْهُما ﴾ ؛ أيْ: لا تُكَلِّمْهُما ضَجَرًا صائِحًا في وُجُوهِهِما.
وقالَ عَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ: لا تَنْفُضْ يَدَكَ عَلَيْهِما، يُقالُ: نَهَرْتُهُ أنْهَرُهُ نَهْرًا، وانْتَهَرْتُهُ انْتِهارًا، بِمَعْنًى واحِدٍ.
وقالَ ابْنُ فارِسٍ: نَهَرْتُ الرَّجُلَ وانْتَهَرْتُهُ، مِثْلُ: زَجَرْتُهُ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: وإنَّما نَهى عَنْ أذاهِما في الكِبَرِ، وإنْ كانَ مَنهِيًّا عَنْهُ عَلى كُلِّ حالَةٍ؛ لِأنَّ حالَةَ الكِبَرِ يَظْهَرُ فِيها مِنهُما ما يَضْجَرُ ويُؤْذِي، وتَكْثُرُ خِدْمَتُهُما.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقُلْ لَهُما قَوْلا كَرِيمًا ﴾ ؛ أيْ: لَيِّنًا لَطِيفًا أحْسَنَ ما تَجِدُ.
وقالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: قَوْلُ العَبْدِ المُذْنِبِ لِلسَّيِّدِ الفَظِّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ﴾ ؛ أيْ: ألِنْ لَهُما جانِبَكَ مُتَذَلِّلًا لَهُما مِن رَحْمَتِكَ إيّاهُما.
وخَفْضُ الجَناحِ قَدْ شَرَحْناهُ في [ الحِجْرِ: ٨٨ ] .
قالَ عَطاءٌ: جَناحُكَ: يَداكَ، فَلا تَرْفَعُهُما عَلى والِدَيْكَ.
والجُمْهُورُ يَضُمُّونَ الذّالَ مِنَ " الذُّلِّ " .
وقَّرَأ أبُو رَزِينٍ، والحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِكَسْرِ الذّالِ.
قالَ الفَرّاءُ: الذُّلُّ: أنْ تَتَذَلَّلَ لَهُما، مِنَ الذُّلِّ، والذُّلُّ: أنْ تَتَذَلَّلَ ولَسْتَ بِذَلِيلٍ في الخِدْمَةِ، والذُّلُّ والذِّلَّةِ: مَصْدَرُ الذَّلِيلِ، والذُّلُّ بِالكَسْرِ: مَصْدَرُ الذَّلُولُ، مِثْلُ: الدّابَّةِ والأرْضِ.
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: مَن قَرَأ ( الذُّلَّ ) بِكَسْرِ الذّالِ، جَعَلَهُ بِمَعْنى الذُّلِّ بِضَمِّ الذّالِ، والَّذِي عَلَيْهِ كُبَراءُ أهْلِ اللُّغَةِ أنَّ الذُّلَّ مِنَ الرَّجُلِ: الذَّلِيلُ، والذُّلُّ مِنَ الدّابَّةِ: الذَّلُولُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا ﴾ ؛ أيْ: مِثْلُ رَحْمَتِهِما إيّايَ في صِغَرِي حَتّى رَبَّيانِي.
وقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ هَذا الدُّعاءَ المُطْلَقَ نُسِخَ مِنهُ الدُّعاءُ لِأهْلِ الشِّرْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿ ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ﴾ ، وهَذا المَعْنى مَنقُولٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، ومُقاتِلٍ.
قالَ المُصَنَّفُ: ولا أرى هَذا نَسْخًا عِنْدَ الفُقَهاءِ؛ لِأنَّهُ عامٌّ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ، وقَدْ ذَكَرَ قَرِيبًا مِمّا قُلْتُهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكُمْ ﴾ ؛ أيْ: بِما تُضْمِرُونَ مِنَ البِرِّ والعُقُوقِ، فَمَن بَدَرَتْ مِنهُ بادِرَةٌ وهو لا يُضْمِرُ العُقُوقَ، غُفِرَ لَهُ ذَلِكَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ ﴾ ؛ أيْ: طائِعِينَ لِلَّهِ، [ وقِيلَ ]: بارِّينَ، وقِيلَ: تَوّابِينَ.
﴿ فَإنَّهُ كانَ لِلأوّابِينَ غَفُورًا ﴾ في الأوّابِ عَشْرَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ المُسْلِمُ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّهُ التَّوّابُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ، وأبُو عُبَيْدَةَ.
وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هو التّائِبُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.
وقالَ الزَّجّاجُ: هو التَّوّابُ المُقْلِعُ عَنْ جَمِيعِ ما نَهاهُ اللَّهُ عَنْهُ، يُقالُ: قَدْ آَبَ يَؤُوبُ أوْبًا: إذا رَجَعَ.
والثّالِثُ: أنَّهُ المُسَبِّحُ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والرّابِعُ: أنَّهُ المُطِيعُ لِلَّهِ تَعالى، رَواهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والخامِسُ: أنَّهُ الَّذِي يَذْكُرُ ذَنْبَهُ في الخَلاءِ، فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنهُ، قالَهُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ.
والسّادِسُ: أنَّهُ المُقْبِلُ إلى اللَّهِ تَعالى بِقَلْبِهِ وعَمَلِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.
والسّابِعُ: المُصَلِّي، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّامِنُ: هو الَّذِي يُصَلِّي بَيْنَ المَغْرِبِ والعَشاءِ، قالَهُ ابْنُ المُنْكَدِرِ.
والتّاسِعُ: الَّذِي يُصَلِّي صَلاةَ الضُّحى، قالَهُ عَوْنُ العُقَيْلِيُّ.
والعاشِرُ: أنَّهُ الَّذِي يُذْنِبُ سِرًّا ويَتُوبُ سِرًّا، قالَهُ السُّدِّيُّ.
<div class="verse-tafsir"