الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 19 مريم > الآيات ٨١-٨٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ عابِدِي الأصْنامِ، ﴿ لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا ﴾ قالَ الفَرّاءُ: لِيَكُونُوا لَهم شُفَعاءَ في الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ كَلا ﴾ ؛ أيْ: لَيْسَ الأمْرُ كَما قَدَّرُوا، ﴿ سَيَكْفُرُونَ ﴾ يَعْنِي: الأصْنامَ بِجَحْدِ عِبادَةِ المُشْرِكِينَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ ﴾ ؛ لِأنَّها كانَتْ جَمادًا لا تَعْقِلُ العِبادَةَ، ﴿ وَيَكُونُونَ ﴾ يَعْنِي: الأصْنامَ، ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ، ﴿ ضِدًّا ﴾ ؛ أيْ: أعْوانًا عَلَيْهِمْ في القِيامَةِ، يُكَذِّبُونَهم ويَلْعَنُونَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ألَمْ تَرَ أنّا أرْسَلْنا الشَّياطِينَ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: في مَعْنى هَذا الإرْسالِ وجْهانِ.
أحَدُهُما: خَلَّيْنا بَيْنَ الشَّياطِينِ وبَيْنَ الكافِرِينَ، فَلَمْ نَعْصِمْهم مِنَ القَبُولِ مِنهم.
والثّانِي، وهو المُخْتارُ: سَلَّطْناهم عَلَيْهِمْ، وقَيَّضْناهم لَهم بِكُفْرِهِمْ.
﴿ تَؤُزُّهم أزًّا ﴾ ؛ أيْ: تُزْعِجُهم إزْعاجًا حَتّى يَرْكَبُوا المَعاصِي.
وقالَ الفَرّاءُ: تُزْعِجُهم إلى المَعاصِي، وتُغْرِيهِمْ بِها.
قالَ ابْنُ فارِسٍ: يُقالُ: أزَّهُ عَلى كَذا: إذا أغْراهُ بِهِ، وأزَّتِ القِدْرُ: غَلَتْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ﴾ ؛ أيْ: لا تَعْجَلْ بِطَلَبِ عَذابِهِمْ.
وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ هَذا مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ، ولَيْسَ بِصَحِيحٍ.
﴿ إنَّما نَعُدُّ لَهم عَدًّا ﴾ في هَذا المَعْدُودِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ أنْفاسُهم، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ طاوُوسٌ ومُقاتِلٌ.
والثّانِي: الأيّامُ، واللَّيالِي، والشُّهُورُ، والسُّنُونَ، والسّاعاتُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: أنَّها أعْمالُهم، قالَهُ قُطْرُبٌ.
<div class="verse-tafsir"