الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآيات ١٣٥-١٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقالُوا كُونُوا هُودًا ﴾ .
مَعْناهُ: قالَتِ اليَهُودَ: كُونُوا هُودًا، وقالَتِ النَّصارى: كُونُوا نَصارى، تَهْتَدُوا.
﴿ بَلْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا ﴾ المَعْنى: بَلْ نَتَّبِعُ مِلَّةَ إبْراهِيمَ في حالِ حَنِيفِيَّتِهِ.
وفي الحَنِيفِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ المائِلُ إلى العِبادَةِ.
قالَ الزَّجّاجُ: الحَنِيفُ في اللُّغَةِ: المائِلُ إلى الشَّيْءِ، أُخِذَ مِن قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ أحْنَفٌ، وهو الَّذِي تَمِيلُ قَدَماهُ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُما إلى أُخْتِها بِأصابِعِها.
قالَتْ أُمُّ الأحْنَفِ تُرَقِّصُهُ: واللَّهِ لَوْلا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ودِقَّةٌ في ساقِهِ مِن هَزْلِهِ ∗∗∗ ما كانَ في فِتْيانِكم مِن مِثْلِهِ والثّانِي: أنَّهُ المُسْتَقِيمُ، ومِنهُ قِيلَ لِلْأعْرَجِ: حَنِيفٌ نَظَرًا لَهُ إلى السَّلامَةِ، هَذا قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ.
وقَدْ وصَفَ المُفَسِّرُونَ الحَنِيفَ بِأوْصافٍ، فَقالَ عَطاءٌ: هو المُخْلِصُ، وقالَ ابْنُ السّائِبِ: هو الَّذِي يَحُجُّ.
وقالَ غَيْرُهُما: هو الَّذِي يُوَحِّدُ ويَحُجُّ، ويُضَحِّي ويَخْتَتِنُ، ويَسْتَقْبِلُ الكَعْبَةَ.
فَأمّا الأسْباطُ: فَهم بَنَوْا يَعْقُوبَ، وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا.
قالَ الزَّجّاجُ: السِّبْطُ في اللُّغَةِ الجَماعَةُ الَّذِينَ يَرْجِعُونَ إلى أبٍ واحِدٍ.
والسِّبْطُ في اللُّغَةِ: الشَّجَرَةُ لَها قَبائِلُ، فالسِّبْطُ: الَّذِينَ هم مِن شَجَرَةٍ واحِدَةٍ.
<div class="verse-tafsir"