الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٢٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَإنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ﴾ ذَكَرَ مُقاتِلٌ أنَّ هَذِهِ الآَيَةَ نَزَلَتْ في تَمِيمَةَ بِنْتِ وهْبِ بْنِ عَتِيكٍ النَّضِيرِيِّ، وُفِيَ زَوْجِها رَفاعَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَظِيِّ.
وقالَ غَيْرُ مُقاتِلٍ: «إنَّها عائِشَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتِيكٍ، كانَتْ تَحْتَ رِفاعَةَ بْنَ وهْبِ بْنِ عَتِيكٍ وهو ابْنُ عَمِّها، فَطَلَّقَها ثَلاثًا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ طَلَّقَها، فَأتَتْ إلى النَّبِيِّ ، فَقالَتْ: إنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفاعَةَ، فَطَلَّقَنِي، فَأبَتَّ طَلاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وإنَّهُ طَلَّقَنِي قَبْلَ أنْ يَمَسَّنِي، أفَأرْجِعُ إلى ابْنِ عَمِّي؟
فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ، ، وقالَ: "أتُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعِي إلى رِفاعَةَ؟
لا حَتّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ" .» قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَإنْ طَلَّقَها ﴾ يَعْنِي: الزَّوْجَ المُطَلِّقَ مَرَّتَيْنِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: هي الطَّلْقَةُ الثّالِثَةُ.
واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى عادَ بِهَذِهِ الآَيَةِ بَعْدَ الكَلامِ في حُكْمِ الخُلْعِ إلى تَمامِ الكَلامِ في الطَّلاقِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَإنْ طَلَّقَها ﴾ يَعْنِي: الثّانِي ﴿ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما ﴾ يَعْنِي: المَرْأةَ، والزَّوْجَ الأوَّلَ ﴿ إنْ ظَنّا أنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ ﴾ قالَ طاوُوسٌ: ما فَرَضَ اللَّهُ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنهُما مِن حُسْنِ العِشْرَةِ والصُّحْبَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها ﴾ قِراءَةُ الجُمْهُورِ (يُبَيِّنُها) بِالياءِ.
وقَرَأ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ بِالنُّونِ (لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) قالَ الزَّجّاجُ: يَعْلَمُونَ أنَّ أمْرَ اللَّهِ حَقٌّ.
<div class="verse-tafsir"