تفسير سورة البقرة الآية ٢٤٧ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٢٤٧

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًۭا ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةًۭ مِّنَ ٱلْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةًۭ فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ ۖ وَٱللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُۥ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ٢٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قالَ الزَّجّاجُ: طالُوتُ، وجالُوتُ، وداوُدُ، لا تُصْرَفُ، لِأنَّها أسْماءٌ أعْجَمِيَّةٌ، وهي مَعارِفٌ، فاجْتَمَعَ فِيها التَّعْرِيفُ والعُجْمَةُ.

وَمَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: (أنّى لَهُ المُلْكُ) مِن أيِّ جِهَةٍ يَكُونُ لَهُ المُلْكُ عَلَيْنا.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّما قالُوا ذَلِكَ، لِأنَّهُ كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ سِبْطانِ، في أحَدِهِما النُّبُوَّةُ، وفي الآَخَرِ المُلْكُ، فَلَمْ يَكُنْ هو مِن أحَدِ السِّبْطَيْنِ.

قالَ قَتادَةُ.

كانَتِ النُّبُوَّةُ في سِبْطِ لاوِي، والمُلْكُ في سِبْطِ يَهُوذا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ المالِ ﴾ أيْ: لَمْ يُؤْتَ ما يَتَمَلَّكُ بِهِ المَلِكُ.

﴿ قالَ إنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ ﴾ أيِ: اخْتارَهُ، وهو "افْتَعَلَ" مِنَ الصَّفْوَةِ.

والبَسْطَةِ: السِّعَةُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هو مِن قَوْلِكَ: بَسَطْتُ الشَّيْءَ: إذا كانَ مَجْمُوعًا، فَفَتَحْتُهُ، ووَسِعْتُهُ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ طالُوتُ أعْلَمُ بَنِي إسْرائِيلَ بِالحَرْبِ، وكانَ يَفُوقُ النّاسَ بِمَنكِبَيْهِ وعُنُقِهِ ورَأْسِهِ.

وهَلْ كانَتْ هَذِهِ الزِّيادَةُ قَبْلَ المُلْكِ، أمْ أحْدَثَتْ لَهُ بَعْدَ المُلْكِ؟

فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: قَبْلَ المُلْكِ، قالَهُ وهْبٌ، والسُّدِّيُّ.

والثّانِي: بَعْدَ المُلْكِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والمُرادُ بِتَعْظِيمِ الجِسْمِ، فَضْلُ القُوَّةِ، إذِ العادَةُ أنَّ مَن كانَ أعْظَمَ جِسْمًا، كانَ أكْثَرَ قُوَّةً والواسِعُ: الغَنِيُّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر