تفسير سورة البقرة الآية ٢٦١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٢٦١

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍۢ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍۢ ۗ وَٱللَّهُ يُضَـٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ حَدَّثَنا عَنْ ثَعْلَبٍ أنَّهُ قالَ: إنَّما المَثَلُ - واللَّهُ أعْلَمُ - لِلنَّفَقَةِ، لا لِلرِّجالِ، ولَكِنَّ العَرَبَ إذا دَلَّ المَعْنى عَلى ما يُرِيدُونَ، حَذَفُوا، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ ﴾ فَأُضْمِرَ "الحَبَّ" لِأنَّ المَعْنى مَعْلُومٌ، فَكَذَلِكَ هاهُنا.

أرادَ: مِثْلَ نَفَقَةِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم.

ونَحْوُ هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هو خَيْرًا لَهُمْ  ﴾ .

يُرِيدُ: بُخْلَ الباخِلِينَ، فَحَذَفَ البُخْلَ.

وفي المُرادِ: بِـ "سَبِيلِ" اللَّهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ الجِهادُ.

والثّانِي: أنَّهُ جَمِيعُ أبْوابِ البِرِّ.

قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

والآَيَةُ مَرْدُودَةٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ ﴾ وقَدْ أعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِضَرْبِ هَذا المَثَلِ، أنَّ الحَسَنَةَ في النَّفَقَةِ في سَبِيلِهِ تُضاعَفُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ.

وقالَ الشَّعْبِيُّ: نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلى نَفْسِهِ وأهْلِ بَيْتِهِ تُضاعَفُ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ.

قالَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ ﴾ أيْ: يَزِيدُ عَلى السَّبْعِمِائَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده