الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَآمِنُوا بِما أنْزَلْتُ ﴾ يَعْنِي القُرْآَنَ ﴿ مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ ﴾ يَعْنِي التَّوْراةَ أوِ الإنْجِيلَ، فَإنَّ القُرْآَنَ يُصَدِّقُهُما أنَّهُما مِن عِنْدِ اللَّهِ، ويُوافِقُهُما في صِفَةِ النَّبِيِّ .
﴿ وَلا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ ﴾ .
إنَّما قالَ: أوَّلُ كافِرٍ، لِأنَّ المُتَقَدِّمَ إلى الكُفْرِ أعْظَمُ مِنَ الكُفْرِ بَعْدَ ذَلِكَ، إذِ المُبادِرُ لَمْ يَتَأمَّلِ الحُجَّةَ، وإنَّما بادَرَ بِالعِنادِ، فَحالُهُ أشَدُّ.
وقِيلَ: وتَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ بَعْدَ أنْ آَمَنَ، والخِطابُ لِرُؤَساءِ اليَهُودِ.
وَفِي هائِهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّها تَعُودُ إلى المَنزِلِ، قالَهُ ابْنُ مسُعُودٍ وابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّها تَعُودُ عَلى ما مَعَهم، لِأنَّهم إذا كَتَمُوا وصْفَ النَّبِيِّ وهو مَعَهم، فَقَدْ كَفَرُوا بِهِ، ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ.
*** قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلا وإيّايَ فاتَّقُونِ ﴾ .
أيْ: لا تَسْتَبْدِلُوا [بِآَياتِي ] ثَمَنًا قَلِيلًا.
وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ ما كانُوا يَأْخُذُونَ مِن عَرَضِ الدُّنْيا.
والثّانِي: بَقاءُ رِئاسَتِهِمْ عَلَيْهِمْ.
والثّالِثُ: أخْذُ الأُجْرَةِ عَلى تَعْلِيمِ الدِّينِ.
<div class="verse-tafsir"