الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٤٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ وإنَّها لَكَبِيرَةٌ إلا عَلى الخاشِعِينَ ﴾ الأصْلُ في الصَّبْرِ: الحَبْسُ، فالصّابِرُ حابِسٌ لِنَفْسِهِ عَنِ الجَزَعِ.
وسُمِّيَ الصّائِمُ صابِرًا لِحَبْسِهِ نَفْسَهُ عَنِ الأكْلِ والشُّرْبِ والجِماعِ، والمَصْبُورَةُ: البَهِيمَةُ تُتَّخَذُ غَرَضًا.
وقالَ مُجاهِدٌ: الصَّبْرُ هاهُنا: الصَّوْمُ.
وَفِيما أُمِرُوا بِالصَّبْرِ عَلَيْهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ أداءُ الفَرائِضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ.
والثّانِي: أنَّهُ تَرْكُ المَعاصِي، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّالِثُ: عَدَمُ الرِّئاسَةِ، وهو خِطابٌ لِأهْلِ الكِتابَيْنِ، ووَجْهُ الِاسْتِعانَةِ بِالصَّلاةِ أنَّهُ يُتْلى فِيها ما يُرَغِّبُ في الآَخِرَةِ، ويُزَهِّدُ في الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإنَّها ﴾ في المُكَنّى عَنْها ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ الصَّلاةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، والجُمْهُورُ.
والثّانِي: أنَّها الكَعْبَةُ والقِبْلَةُ، لِأنَّهُ لَمّا ذَكَرَ الصَّلاةَ، دَلَّتْ عَلى القِبْلَةِ، ذَكَرَهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُقاتِلٌ.
والثّالِثُ: أنَّها الِاسْتِعانَةُ، لِأنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿ واسْتَعِينُوا ﴾ دَلَّ عَلى الِاسْتِعانَةِ، ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ القاسِمِ النَّحْوِيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَكَبِيرَةٌ ﴾ قالَ الحَسَنُ والضَّحّاكُ: الكَبِيرَةُ: الثَّقِيلَةُ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ ﴾ أيْ: ثِقَلٌ، والخُشُوعُ في اللُّغَةِ: التَّطامُنُ والتَّواضُعُ، وقِيلَ: السُّكُونُ.
<div class="verse-tafsir"