تفسير سورة البقرة الآية ٥٧ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٥٧

وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٥٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ وأنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكم وما ظَلَمُونا ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ ﴾ (الغَمامَ): السَّحابُ، سُمِّيَ غَمامًا، لِأنَّهُ يَغِمُّ السَّماءَ، أيْ: يَسْتُرُها، وكُلُّ شَيْءٍ غَطَّيْتَهُ فَقَدْ غَمَمْتَهُ، وهَذا كانَ في التِّيهِ.

وفي المَنِّ ثَمانِيَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ الَّذِي يَقَعُ عَلى الشَّجَرِ فَيَأْكُلُهُ النّاسُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والشَّعْبِيُّ، والضَّحّاكُ.

والثّانِي: أنَّهُ التَّرَنْجَبِينُ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا، وهو قَوْلُ مُقاتِلٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ صَمْغُهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والرّابِعُ: أنَّهُ يُشْبِهُ الرُّبَّ الغَلِيظَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

والخامِسُ: أنَّهُ شَرابٌ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.

والسّادِسُ: أنَّهُ خُبْزُ الرُّقاقِ مِثْلُ الذُّرَةِ، أوْ مِثْلُ النَّقِيِّ، قالَهُ وهْبٌ.

والسّابِعُ: أنَّهُ عَسَلٌ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والثّامِنُ: أنَّهُ الزَّنْجَبِيلُ قالَهُ السُّدِّيُّ.

وَفِي السَّلْوى قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ طائِرٌ، قالَ بَعْضُهُمْ: يُشْبِهُ السُّمانى، وقالَ بَعْضُهُمْ: هو السُّمانى.

والثّانِي: أنَّهُ العَسَلُ ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ، وأنْشَدَ: وقاسَمَها بِاللَّهِ جَهْدًا لَأنْتُمْ ألَذُّ مِنَ السَّلْوى إذا ما نَشُورُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما ظَلَمُونا ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما نَقَصُونا وضَرُّونا، بَلْ ضَرُّوا أنْفُسَهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر