تفسير سورة البقرة الآية ٧٢ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٧٢

٧٢

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا ﴾ هَذِهِ الآَيَةُ مُؤَخَّرَةٌ في التِّلاوَةِ، مُقَدَّمَةٌ في المَعْنى، لِأنَّ السَّبَبَ في الأمْرِ بِذَبْحِ البَقَرَةِ قَتْلُ النَّفْسِ، فَتَقْدِيرُ الكَلامِ: وإذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فادّارَأْتُمْ فِيها، فَسَألْتُمْ مُوسى فَقالَ: ﴿ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ﴾ .

ونَظِيرُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ﴾ ﴿ قَيِّمًا  ﴾ أرادَ: أنْزَلَ الكِتابَ قَيِّمًا، ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا، فَأخَّرَ المُقَدَّمَ وقَدَّمَ المُؤَخَّرَ، لِأنَّهُ مِن عادَةِ العَرَبِ.

قالَ الفَرَزْدَقُ: إنَّ الفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ مَلْمُومَةٌ طالَتْ فَلَيْسَ تَنالُها الأوْعالا أرادَ: طالَتِ الأوْعالُ.

وقالَ جَرِيرٌ: طافَ الخَيالُ وأيْنَ مِنكَ لِمامًا ∗∗∗ فارْجِعْ لِزَوْرِكَ بِالسَّلامِ سَلامًا أرادَ: طافَ الخَيالُ لِمامًا، وأيْنَ هو مِنكَ؟

وقالَ الآَخَرُ: خَيْرٌ مِنَ القَوْمِ العُصاةُ أمِيرُهم ∗∗∗ يا قَوْمِ فاسْتَحْيُوا النِّساءَ الجُلَّسِ أرادَ: خَيْرٌ مِنَ القَوْمِ العُصاةُ النِّساءَ فاسْتَحْيَوْا مِن هَذا.

وَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ فادّارَأْتُمْ ﴾ : اخْتَلَفْتُمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.

وقالَ الزَّجّاجُ: ادّارَأْتُمْ، بِمَعْنى: تَدارَأْتُمْ، أيْ: تَدافَعْتُمْ، وألْقى بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ، تَقُولُ: دَرَأْتُ فُلانًا: إذا دَفَعْتَهُ، ودارَيْتَهُ: إذا لايَنْتَهُ، ودَرَيْتَهُ إذا خَتَلْتَهُ، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في الدّالِ، لِأنَّهُما مِن مَخْرَجٍ واحِدٍ، فَأمّا الَّذِي كَتَمُوهُ؛ فَهو أمْرُ القَتِيلِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56