تفسير سورة طه الآيات ١٣١-١٣٢ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 20 طه > الآيات ١٣١-١٣٢

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰ ١٣١ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًۭا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ ١٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ﴾ سَبَبُ نُزُولِها ما رَوى أبُو رافِعٍ مَوْلى رَسُولِ اللَّهِ  ، قالَ: «نَزَلَ ضَيْفٌ بِرَسُولِ اللَّهِ  فَدَعانِي، فَأرْسَلَنِي إلى رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ يَبِيعُ طَعامًا، فَقالَ: قُلْ لَهُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ  يَقُولُ: " بِعْنِي كَذا وكَذا مِنَ الدَّقِيقِ، أوْ أسْلِفْنِي إلى هِلالِ رَجَبٍ "، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقالَ اليَهُودِيُّ: واللَّهُ لا أبِيعُهُ ولا أُسْلِفُهُ إلّا بَرَهْنٍ، فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ  فَأخْبَرْتُهُ، فَقالَ: " واللَّهِ لَوْ باعَنِي أوْ أسَلَفَنِي لَقَضَيْتُهُ، وإنِّي لَأمِينٌ في السَّماءِ أمِينٌ في الأرْضِ، اذْهَبْ بِدِرْعِي الحَدِيدِ إلَيْهِ "، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَعْزِيَةً لَهُ عَنِ الدُّنْيا» .

قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مَن لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ حَسَراتٍ عَلى الدُّنْيا.

وقَدْ مَضى تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في آخِرِ ( الحِجْرِ: ٨٨ ) .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ زَهْرَةَ الحَياةِ الدُّنْيا ﴾ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، والحَسَنُ، والزُّهْرِيُّ، ويَعْقُوبُ: ( زَهْرَةَ ) بِفَتْحِ الهاءِ.

قالَ الزَّجّاجُ: وهو مَنصُوبٌ بِمَعْنى: ( مَتَّعْنا )؛ لِأنَّ مَعْنى ( مَتَّعْنا ): جَعَلْنا لَهُمُ الحَياةَ الدُّنْيا زَهْرَةً.

﴿ لِنَفْتِنَهم فِيهِ ﴾ ؛ أيْ: لِنَجْعَلَ ذَلِكَ فِتْنَةً لَهم.

وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لِنَخْتَبِرَهم.

قالَ المُفَسِّرُونَ: زَهْرَةُ الدُّنْيا: بَهْجَتُها وغَضارَتُها، وما يَرُوقُ النّاظِرَ مِنها عِنْدَ رُؤْيَتِهِ، وهو مِن زَهْرَةِ النَّباتِ وحُسْنِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأبْقى ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ ثَوابُهُ في الآخِرَةِ.

والثّانِي: القَناعَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: المُرادُ بِأهْلِهِ: قَوْمُهُ ومَن كانَ عَلى دِينِهِ، ويَدْخُلُ في هَذا أهْلُ بَيْتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واصْطَبِرْ عَلَيْها ﴾ ؛ أيْ: واصْبِرْ عَلى الصَّلاةِ.

﴿ لا نَسْألُكَ رِزْقًا ﴾ ؛ أيْ: لا نُكَلِّفُكَ رِزْقًا لِنَفْسِكَ ولا لِخَلْقِنا، إنَّما نَأْمُرُكَ بِالعِبادَةِ، ورِزْقُكَ عَلَيْنا.

﴿ والعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ﴾ ؛ أيْ: وحُسْنُ العاقِبَةِ لِأهْلِ التَّقْوى.

وكانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيُّ إذا أصابَ أهْلَهُ خَصاصَةٌ قالَ: قُومُوا فَصَلُّوا، ثُمَّ يَقُولُ: بِهَذا أمَرَ اللَّهُ تَعالى ورَسُولُهُ، ويَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر