تفسير سورة الأنبياء الآيات ١١-١٥ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١١-١٥

وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍۢ كَانَتْ ظَالِمَةًۭ وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ ١١ فَلَمَّآ أَحَسُّوا۟ بَأْسَنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ١٢ لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَـٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُونَ ١٣ قَالُوا۟ يَـٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ ١٤ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَىٰهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَـٰهُمْ حَصِيدًا خَـٰمِدِينَ ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثُمَّ خَوَّفَهم فَقالَ: ﴿ وَكَمْ قَصَمْنا ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ واللُّغَوِيُّونَ: مَعْناهُ: وكَمْ أهْلَكْنا، وأصْلُ القَصْمِ: الكَسْرُ.

وقَوْلُهُ: ﴿ كانَتْ ظالِمَةً ﴾ ؛ أيْ: كافِرَةً، والمُرادُ: أهْلُها.

﴿ فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا ﴾ ؛ أيْ: رَأوْا عَذابَنا بِحاسَّةِ البَصَرِ، ﴿ إذا هم مِنها يَرْكُضُونَ ﴾ ؛ أيْ: يَعْدُونَ، وأصْلُ الرَّكْضِ: تَحْرِيكُ الرِّجْلَيْنِ، يُقالُ: رَكَضْتُ الفَرَسَ: إذا أعْدَيْتُهُ بِتَحْرِيكِ رِجْلَيْكَ فَعَدا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لا تَرْكُضُوا ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: هَذا قَوْلُ المَلائِكَةِ لَهم، ﴿ وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ﴾ ؛ أيْ: إلى نِعَمِكُمُ الَّتِي أتْرَفَتْكم، وهَذا تَوْبِيخٌ لَهم.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ لَعَلَّكم تُسْألُونَ ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: تُسْألُونَ مِن دُنْياكم شَيْئًا، اسْتِهْزاءً بِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: تُسْألُونَ عَنْ قَتْلِ نَبِيِّكم، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

فَلَمّا أيْقَنُوا بِالعَذابِ ﴿ قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ ﴾ بِكُفْرِنا، وقِيلَ: بِتَكْذِيبِ نَبِيِّنا.

﴿ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ ﴾ ؛ أيْ: ما زالَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ الَّتِي هي ﴿ يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ ﴾ قَوْلَهم يُرَدِّدُونَها، ﴿ حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا ﴾ بِالعَذابِ، وقِيلَ: بِالسُّيُوفِ، ﴿ خامِدِينَ ﴾ ؛ أيْ: مَيِّتِينَ كَخُمُودِ النّارِ إذا طُفِئَتْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل