الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 21 الأنبياء > الآيات ١١-١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثُمَّ خَوَّفَهم فَقالَ: ﴿ وَكَمْ قَصَمْنا ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ واللُّغَوِيُّونَ: مَعْناهُ: وكَمْ أهْلَكْنا، وأصْلُ القَصْمِ: الكَسْرُ.
وقَوْلُهُ: ﴿ كانَتْ ظالِمَةً ﴾ ؛ أيْ: كافِرَةً، والمُرادُ: أهْلُها.
﴿ فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا ﴾ ؛ أيْ: رَأوْا عَذابَنا بِحاسَّةِ البَصَرِ، ﴿ إذا هم مِنها يَرْكُضُونَ ﴾ ؛ أيْ: يَعْدُونَ، وأصْلُ الرَّكْضِ: تَحْرِيكُ الرِّجْلَيْنِ، يُقالُ: رَكَضْتُ الفَرَسَ: إذا أعْدَيْتُهُ بِتَحْرِيكِ رِجْلَيْكَ فَعَدا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لا تَرْكُضُوا ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: هَذا قَوْلُ المَلائِكَةِ لَهم، ﴿ وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ ﴾ ؛ أيْ: إلى نِعَمِكُمُ الَّتِي أتْرَفَتْكم، وهَذا تَوْبِيخٌ لَهم.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ لَعَلَّكم تُسْألُونَ ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: تُسْألُونَ مِن دُنْياكم شَيْئًا، اسْتِهْزاءً بِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّانِي: تُسْألُونَ عَنْ قَتْلِ نَبِيِّكم، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.
فَلَمّا أيْقَنُوا بِالعَذابِ ﴿ قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ ﴾ بِكُفْرِنا، وقِيلَ: بِتَكْذِيبِ نَبِيِّنا.
﴿ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ ﴾ ؛ أيْ: ما زالَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ الَّتِي هي ﴿ يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ ﴾ قَوْلَهم يُرَدِّدُونَها، ﴿ حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا ﴾ بِالعَذابِ، وقِيلَ: بِالسُّيُوفِ، ﴿ خامِدِينَ ﴾ ؛ أيْ: مَيِّتِينَ كَخُمُودِ النّارِ إذا طُفِئَتْ.
<div class="verse-tafsir"