الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٤٦-٤٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَنَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: ونَضَعُ المَوازِينَ ذَواتِ القِسْطِ، والقِسْطُ: العَدْلُ، وهو مَصْدَرٌ يُوصَفُ بِهِ، يُقالُ: مِيزانُ قِسْطٌ، ومِيزانانِ قِسْطٌ، ومَوازِينُ قِسْطٌ.
قالَ الفَرّاءُ: القِسْطُ مِن صِفَةِ المَوازِينِ وإنْ كانَ مُوَحَّدًا، كَما تَقُولُ: أنْتُمْ عَدْلٌ، وأنْتُمْ رِضًا.
وقَوْلُهُ: ﴿ لِيَوْمِ القِيامَةِ ﴾ و" في يَوْمِ القِيامَةِ " ﴿ سَواءٍ ﴾ ، وقَدْ ذَكَرْنا الكَلامَ في المِيزانِ في أوَّلِ ( الأعْرافِ: ٨ ) .
فَإنْ قِيلَ: إذا كانَ المِيزانُ واحِدًا، فَما المَعْنى بِذِكْرِ المَوازِينِ ؟
فالجَوابُ: أنَّهُ لَمّا كانَتْ أعْمالُ الخَلائِقِ تُوزَنُ وزْنَةً بَعْدَ وزْنَةٍ، سُمِّيَتْ مَوازِينُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ﴾ ؛ أيْ: لا يُنْقَصُ مُحْسِنٌ مِن إحْسانِهِ، ولا يُزادُ مُسِيءٌ عَلى إساءَتِهِ.
﴿ وَإنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ ﴾ ؛ أيْ: وزَنَ حَبَّةٍ.
وقَرَأ نافِعٌ: ( مِثْقالُ ) بِرَفْعِ اللّامِ.
قالَ الزَّجّاجُ: ونَصْبُ ( مِثْقالَ ) عَلى مَعْنى: وإنْ كانَ العَمَلُ مِثْقالَ حَبَّةٍ.
وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: وإنْ كانَ الظُّلامَةُ مِثْقالَ حَبَّةٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ﴾ .
قالَ: ومَن رَفَعَ أسْنَدَ الفِعْلَ إلى المِثْقالِ، كَما أُسْنِدَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ ﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أتَيْنا بِها ﴾ ؛ أيْ: جِئْنا بِها.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وحُمَيْدٌ: ( آتَيْنا ) مَمْدُودَةً؛ أيْ: جازَيْنا بِها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَكَفى بِنا حاسِبِينَ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو مَنصُوبٌ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: التَّمْيِيزُ، والثّانِي: الحالُ.
<div class="verse-tafsir"