الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 25 الفرقان > الآيات ١-٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةسُورَةُ الفُرْقانِ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ في آخَرِينَ: هي مَكِّيَّةٌ.
وحُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ أنَّهُما قالا: إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِنها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿ والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ تَبارَكَ ﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في (الأعْرافِ: ٤٥) والفَرْقانُ: القُرْآنُ، سُمِّيَ فُرْقانًا، لِأنَّهُ فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ.
والمُرادُ بِعَبْدِهِ: مُحَمَّدٍ ، ﴿ لِيَكُونَ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ كِنايَةٌ عَنْ عَبْدِهِ، قالَهُ الجُمْهُورُ.
والثّانِي: عَنِ القُرْآنِ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لِلْعالَمِينَ ﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ ﴿ نَذِيرًا ﴾ \[أيْ\]: مُخَوِّفًا مِن عَذابِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: سَوّاهُ وهَيَّأهُ لِما يَصْلُحُ لَهُ، فَلا خَلَلَ فِيهِ ولا تَفاوُتَ.
والثّانِي: قَدَّرَ لَهُ ما يُصْلِحُهُ ويُقِيمُهُ.
والثّالِثُ: قَدَّرَ لَهُ تَقْدِيرًا مِنَ الأجَلِ والرِّزْقِ.
ثُمَّ ذَكَرَ ما صَنَعَهُ المُشْرِكُونَ، فَقالَ: ﴿ واتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ﴾ يَعْنِي: الأصْنامَ ﴿ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يَخْلُقُونَ ﴾ أيْ: وهي مَخْلُوقَةٌ ﴿ وَلا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ ضَرًّا ﴾ أيْ: دَفْعَ ضُرٍّ، ولا جَرَّ نَفْعٍ، لِأنَّها جَمادٌ لا قُدْرَةَ لَها، ﴿ وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا ﴾ أيْ: لا تَمْلِكُ أنْ تُمِيتَ أحَدًا، ولا أنْ تُحَيِيَ أحَدًا، ولا أنْ تَبْعَثَ أحَدًا مِنَ الأمْواتِ؛ والمَعْنى: كَيْفَ يَعْبُدُونَ ما هَذِهِ صِفَتُهُ، ويَتْرُكُونَ عِبادَةَ مَن يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ كُلِّهِ؟!
<div class="verse-tafsir"