الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 26 الشعراء > الآيات ٢٣-٢٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ ﴾ سَألَهُ عَنْ ماهِيَّةِ مَن لا ماهِيَّةَ لَهُ، فَأجابَهُ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ مِن مَصْنُوعاتِهِ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ.
والثّانِي: إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ أنَّ ما تُعايِنُونَهُ كَما تُعايِنُونَهُ، فَكَذَلِكَ، فَأيْقَنُوا أنَّ رَبَّ العالَمِينَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ.
﴿ قالَ ﴾ يَعْنِي: فِرْعَوْنُ ﴿ لِمَن حَوْلَهُ ﴾ مِن أشْرافِ قَوْمِهِ ﴿ ألا تَسْتَمِعُونَ ﴾ مُعَجِّبًا لَهم.
فَإنْ قِيلَ: فَأيْنَ جَوابُهُمْ؟
فالجَوابُ: أنَّهُ أرادَ ألا تَسْتَمِعُونَ قَوْلَ مُوسى؟
فَرَدَّ مُوسى، لِأنَّهُ المُرادُ بِالجَوابِ، ثُمَّ زادَ في البَيانِ بِقَوْلِهِ: ﴿ رَبُّكم ورَبُّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ ﴾ ، فَأعْرَضَ فِرْعَوْنُ عَنْ جَوابِهِ ونَسَبُهُ إلى الجُنُونِ، فَلَمْ يَحْفِلْ مُوسى بِقَوْلِ فِرْعَوْنَ، واشْتَغَلَ بِتَأْكِيدِ الحُجَّةِ، فَـ ﴿ قالَ رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وما بَيْنَهُما إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ أيْ: إنْ كُنْتُمْ ذَوِي عُقُولٍ، لَمْ يَخْفَ عَلَيْكم ما أقُولُ.
<div class="verse-tafsir"