الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 26 الشعراء > الآيات ٥٢-٥٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّكم مُتَّبَعُونَ ﴾ أيْ: يَتْبَعُكم فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّ هَؤُلاءِ ﴾ المَعْنى: وقالَ فِرْعَوْنُ إنَّ هَؤُلاءِ، يَعْنِي بَنِي إسْرائِيلَ ﴿ لَشِرْذِمَةٌ ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: طائِفَةٌ.
قالَ الزَّجّاجُ: والشِّرْذِمَةُ في كَلامِ العَرَبِ: القَلِيلُ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: وكانُوا سِتَّمِائَةِ ألْفٍ، وإنَّما اسْتَقَلَّهم بِالإضافَةِ إلى جُنْدِهِ وكانَ جُنْدُهُ لا يُحْصى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإنَّهم لَنا لَغائِظُونَ ﴾ تَقُولُ: غاظَنِي الشَّيْءُ، إذا أغْضَبَكَ.
قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وذُكِرَ أنَّ غَيْظَهم كانَ لِقَتْلِ المَلائِكَةِ مَن قَتَلَتْ مِن أبْكارِهِمْ.
قالَ: ويُحْتَمَلُ أنَّ غَيْظَهم لِذَهابِهِمْ بِالعَوارِي الَّتِي اسْتَعارُوها مِن حُلِيِّهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِفِراقِهِمْ إيّاهم وخُرُوجِهِمْ مِن أرْضِهِمْ عَلى كُرْهٍ مِنهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو: " حَذِرُونَ " بِغَيْرِ ألِفٍ.
وقَرَأ الباقُونَ: " حاذِرُونَ " بِألِفٍ.
وهَلْ بَيْنَهُما فَرْقٌ؟
فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّ الحاذِرَ: المُسْتَعِدُّ، والحَذِرُ: المُتَيَقِّظُ.
وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ مَعْنى حاذِرِينَ: مُؤْدُونَ، أيْ: ذَوُو أداةٍ، وهي السِّلاحُ، لِأنَّها أداةُ الحَرْبِ.
والثّانِي: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ؛ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ: رَجُلٌ حَذِرٌ وحَذُرٌ وحاذِرٌ.
والمَقامُ الكَرِيمُ: المَنزِلُ الحَسَنُ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ كَذَلِكَ ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: كَذَلِكَ أفْعَلُ بِمَن عَصانِي، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.
والثّانِي: الأمْرُ كَذَلِكَ أيْ: كَما وصَفْنا، قالَهُ الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَأوْرَثْناها بَنِي إسْرائِيلَ ﴾ وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى رَدَّهم إلى مِصْرَ بَعْدَ غَرَقِ فِرْعَوْنَ، وأعْطاهم ما كانَ لِفِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ مِنَ المَساكِنِ والأمْوالِ.
وَقالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: إنَّما جَعَلَ دِيارَ آلِ فِرْعَوْنَ مِلْكًا لِبَنِي إسْرائِيلَ ولَمْ يَرْدُدْهم إلَيْها لَكِنَّهُ جَعَلَ مَساكِنَهُمُ الشّامَ.
<div class="verse-tafsir"