تفسير سورة القصص الآيات ١-٦ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 28 القصص > الآيات ١-٦

طسٓمٓ ١ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ ٢ نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ٣ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًۭا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةًۭ مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ ٤ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًۭ وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَٰرِثِينَ ٥ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَحْذَرُونَ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ القَصَصِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها غَيْرَ آَيَةٍ مِنها، وهي قَوْلُهُ: ﴿ إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ  ﴾ فَإنَّها نَزَلَتْ عَلَيْهِ وهو بِالجُحْفَةِ في وقْتِ خُرُوجِهِ لِلْهِجْرَةِ، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعَطاءٍ، وعِكْرِمَةَ: أنَّها مَكِّيَّةٌ كُلُّها.

وزَعَمَ مُقاتِلٌ: أنَّ فِيها مِنَ المَدَنِيِّ ﴿ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ  ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ  ﴾ .

وفِيها آَيَةٌ لَيْسَتْ بِمَكِّيَّةٍ ولا مَدَنِيَّةٍ وهي قَوْلُهُ: ﴿ إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ  ﴾ نَزَلَتْ بِالجُحْفَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ طسم ﴾ قَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ [الشُّعَراءِ] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ ﴾ أيْ: طَغى وتَجَبَّرَ في أرْضِ مِصْرَ ﴿ وَجَعَلَ أهْلَها شِيَعًا ﴾ أيْ: فِرَقًا وأصْنافًا في خِدْمَتِهِ ﴿ يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنهُمْ ﴾ وهْم بَنُو إسْرائِيلَ، واسْتِضْعافُهُ إيّاهم: اسْتِعْبادُهم، ﴿ إنَّهُ كانَ مِنَ المُفْسِدِينَ ﴾ بِالقَتْلِ والعَمَلِ بِالمَعاصِي.

﴿ يُذَبِّحُ أبْناءَهُمْ ﴾ وقَرَأ أبُو رَزِينٍ، والزُّهْرِيُّ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " يَذْبَحُ " بِفَتْحِ الياءِ وسُكُونِ الذّالِ خَفِيفَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَنُرِيدُ أنْ نَمُنَّ ﴾ أيْ: نُنْعِمُ ﴿ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا ﴾ وهم بَنُو إسْرائِيلَ، ﴿ وَنَجْعَلَهم أئِمَّةً ﴾ يُقْتَدى بِهِمْ في الخَيْرِ وقالَ قَتادَةُ: وُلاةً ومُلُوكًا ﴿ وَنَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ ﴾ لِمُلْكِ فِرْعَوْنَ بَعْدَ غَرَقِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ: " ويَرى " بِياءٍ مَفْتُوحَةٍ وإمالَةِ الألِفِ الَّتِي بَعْدَ الرّاءِ " فِرْعَوْنُ وهامانُ وجُنُودُهُما " بِالرَّفْعِ.

ومَعْنى الآيَةِ: أنَّهم أخْبَرُوا أنَّ هَلاكَهم عَلى يَدَيْ رَجُلٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، فَكانُوا عَلى وجَلٍ مِنهم، فَأراهُمُ اللَّهُ ما كانُوا يَحْذَرُونَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله