تفسير سورة القصص الآيات ٦٨-٧٠ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 28 القصص > الآيات ٦٨-٧٠

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٨ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ٦٩ وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٧٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ﴾ رَوى العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ﴾ قالَ: كانُوا يَجْعَلُونَ لِآَلِهَتِهِمْ خَيْرَ أمْوالِهِمْ في الجاهِلِيَّةِ.

وقالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْن المُغِيرَةِ حِينَ قالَ: ﴿ لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ  ﴾ ؛ والمَعْنى أنَّهُ لا تُبْعَثُ الرُّسُلُ بِاخْتِيارِهِمْ.

قالَ الزَّجّاجُ: والوَقْفُ الجَيِّدُ عَلى قَوْلِهِ: ويَخْتارُ وتَكُونُ " ما " نَفْيًا؛ والمَعْنى: لَيْسَ لَهم أنْ يَخْتارُوا عَلى اللَّهِ؛ ويَجُوزَ أنْ تَكُونَ " ما " بِمَعْنى " الَّذِي "، فَيَكُونُ المَعْنى: ويَخْتارُ الَّذِي لَهم فِيهِ الخِيَرَةُ مِمّا يَتَعَبَّدُهم بِهِ ويَدْعُوهم إلَيْهِ؛ قالَ الفَرّاءُ: والعَرَبُ تَقُولُ لِما تَخْتارُهُ: أعْطِنِي الخِيرَةَ والخِيَرَةَ والخَيْرَةَ، قالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّها لُغاتٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ ﴾ أيْ: ما تُخْفِي مِنَ الكُفْرِ والعَداوَةِ ﴿ وَما يُعْلِنُونَ ﴾ بِألْسِنَتِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَهُ الحَمْدُ في الأُولى والآخِرَةِ ﴾ \[أيْ\]: يَحْمَدُهُ أوْلِياؤُهُ في الدُّنْيا ويَحْمَدُونَهُ في الجَنَّةِ ﴿ وَلَهُ الحُكْمُ ﴾ وهو الفَصْلُ بَيْنَ الخَلائِقِ والسَّرْمَدُ: الدّائِمُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل