الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ١٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: كانَتِ التَّبْوِئَةُ في ذَلِكَ الوَقْتِ.
وتَفْشَلا: تَجْبُنا، وتَخُورا.
﴿ واللَّهُ ولِيُّهُما ﴾ ، أيْ: ناصِرُهُما.
قالَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: نَحْنُ هم بَنُو سَلَمَةَ، وبَنُو حارِثَةَ، وما نُحِبُّ أنْ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿ واللَّهُ ولِيُّهُما ﴾ وقالَ الحَسَنُ هُما طائِفَتانِ مِنَ الأنْصارِ هَمَّتا بِذَلِكَ، فَعَصَمَهُما اللَّهُ.
وقِيلَ: لَمّا رَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ في أصْحابِهِ يَوْمَ أُحُدٍ، هَمَّتِ الطّائِفَتانِ بِاتِّباعِهِ، فَعَصَمَهُما اللَّهُ.
* فَصْلٌ فَأمّا التَّوَكُّلُ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو الثِّقَةُ بِاللَّهِ.
وقالَ ابْنُ فارِسٍ: هو إظْهارُ العَجْزِ [فِي الأمْرِ ]، والِاعْتِمادُ عَلى غَيْرِكَ، ويُقالُ: فُلانٌ وُكَلَةٌ تُكَلَةٌ، أيْ: عاجِزٌ، يَكِلُ أمْرَهُ إلى غَيْرِهِ.
وقالَ غَيْرُهُ: هو "تَفَعَّلَ" مِنَ الوَكالَةِ، يُقالُ: وكَلْتُ أمْرِي إلى فُلانٍ فَتَوَكَّلَ بِهِ، أيْ: ضَمِنَهُ، وقامَ بِهِ، وأنا مُتَوَكِّلٌ عَلَيْهِ.
وقالَ بَعْضُهُمْ: هو تَفْوِيضُ الأمْرِ إلى اللَّهِ ثِقَةٌ بِحُسْنِ تَدْبِيرِهِ.
<div class="verse-tafsir"