تفسير سورة آل عمران الآية ٤٣ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ٤٣

يَـٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ ﴾ قَدْ سَبَقَ شَرْحُ القُنُوتِ في "البَقَرَةِ" وفي المُرادِ بِهِ هاهُنا أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ العِبادَةُ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: طُولُ القِيامِ في الصَّلاةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: الطّاعَةُ، قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ.

والرّابِعُ: الإخْلاصُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

وفي تَقْدِيمِ السُّجُودِ عَلى الرُّكُوعِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّ الواوَ لا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ، وإنَّما تُؤْذِنُ بِالجَمْعِ، فالرُّكُوعُ مُقَدَّمٌ، قالَهُ الزَّجّاجُ في آَخَرِينَ.

والثّانِي: أنَّ المَعْنى اسْتَعْمِلِي السُّجُودَ في حالٍ، والرُّكُوعَ في حالٍ، لا أنَّها يَجْتَمِعانِ في رَكْعَةٍ، فَكَأنَّهُ حَثَّ لَها عَلى فِعْلِ الخَيْرِ.

والثّالِثُ: أنَّهُ مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ، والمَعْنى: ارْكَعِي واسْجُدِي، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ  ﴾ .

ذَكَرَهُما ابْنُ الأنْبارِيِّ.

والرّابِعُ: أنَّهُ كَذَلِكَ كانَ في شَرِيعَتِهِمْ تَقْدِيمُ السُّجُودِ عَلى الرُّكُوعِ، ذَكَرَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

قالَ مُقاتِلٌ: ومَعْناهُ: ارْكَعِي مَعَ المُصَلِّينَ قُرّاءِ بَيْتِ المَقْدِسِ.

قالَ مُجاهِدٌ: سَجَدْتُ حَتّى قُرِحْتُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله