تفسير سورة آل عمران الآية ٧٢ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ٧٢

وَقَالَت طَّآئِفَةٌۭ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ ءَامِنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوٓا۟ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٧٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَقالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّ طائِفَةً مِنَ اليَهُودِ قالُوا: إذا لَقِيتُمْ أصْحابَ مُحَمَّدٍ أوَّلَ النَّهارِ، فَآَمِنُوا، وإذا كانَ آَخِرَهُ، فَصَلُّوا صَلاتَكم لَعَلَّهم يَقُولُونَ: هَؤُلاءِ أهْلُ الكِتابِ، وهم أعْلَمُ مِنّا، فَيَنْقَلِبُونَ عَنْ دِينِهِمْ، رَواهُ عَطِيَّةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

وقالَ الحَسَنُ والسُّدِّيُّ: تَواطَأ اثْنا عَشَرَ حَبْرًا مِنَ اليَهُودِ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ادْخُلُوا في دِينِ مُحَمَّدٍ بِاللِّسانِ أوَّلَ النَّهارِ، واكْفُرُوا آَخِرَهُ، وقُولُوا: إنّا نَظَرْنا في كُتُبِنا، وشاوَرْنا عُلَماءَنا، فَوَجَدْنا مُحَمَّدًا لَيْسَ بِذَلِكَ، فَيَشُكُّ أصْحابُهُ في دِينِهِمْ، ويَقُولُونَ: هم أهْلُ الكِتابِ، وهم أعْلَمُ مِنّا، فَيَرْجِعُونَ إلى دِينِكم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.

وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ الجُمْهُورُ.

والثّانِي: «أنَّ اللَّهَ تَعالى صَرَفَ نَبِيَّهُ إلى الكَعْبَةِ عِنْدَ صَلاةِ الظُّهْرِ، فَقالَ قَوْمٌ مِن عُلَماءِ اليَهُودَ: ﴿ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلى الَّذِينَ آمِنُوا وجْهَ النَّهارِ ﴾ يَقُولُونَ: آَمِنُوا بِالقِبْلَةِ الَّتِي صَلُّوا إلَيْها الصُّبْحَ، واكْفُرُوا بِالَّتِي صَلُّوا إلَيْها آَخِرَ النَّهارِ، لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ إلى قِبْلَتِكم،» رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والزَّجّاجُ في آَخَرِينَ: وجْهُ النَّهارِ: أوَّلُهُ.

وَأنَشَدَ الزَّجّاجُ: مَن كانَ مَسْرُورًا بِمَقْتَلِ مالِكٍ فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنا بِوَجْهِ نَهارٍ ؎ يَجِدِ النِّساءَ حَواسِرًا يَنْدُبْنَهُ ∗∗∗ قَدْ قُمْنَ قَبْلَ تَبَلُّجِ الأسْحارِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد