الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 39 الزمر > الآيات ٤٩-٥٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: هو أبُو حُذَيْفَةَ ابْنُ المُغِيرَةِ، وقَدْ سَبَقَ في هَذِهِ السُّورَةِ نَظِيرُها [الزُّمَرِ: ٨] .
وإنَّما كَنّى عَنِ النِّعْمَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿ أُوتِيتُهُ ﴾ ، لِأنَّ المُرادَ بِالنِّعْمَةِ: الإنْعامُ.
﴿ عَلى عِلْمٍ ﴾ عِنْدِي، أيْ: عَلى خَيْرٍ عَلِمَهُ اللَّهُ عِنْدِي.
وقِيلَ: عَلى عِلْمٍ مِنَ اللَّهِ بِأنِّي لَهُ أهْلٌ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ بَلْ هِيَ ﴾ يَعْنِي النِّعْمَةَ الَّتِي أنْعَمَ [اللَّهُ] عَلَيْهِ بِها ﴿ فِتْنَةٌ ﴾ أيْ: بَلْوى يُبْتَلى بِها العَبْدُ لِيَشْكُرَ أوْ يَكْفُرَ، ﴿ وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ ﴾ أنَّ ذَلِكَ اسْتِدْراجٌ لَهم وامْتِحانٌ.
وقِيلَ: "بَلْ هِيَ" أيِ: المَقالَةُ الَّتِي قالَها "فِتْنَةٌ" .
﴿ قَدْ قالَها ﴾ يَعْنِي تِلْكَ الكَلِمَةَ، وهي قَوْلُهُ: "إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ" ﴿ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ وفِيهِمْ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُمُ الأُمَمُ الماضِيَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
والثّانِي: قارُونُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَما أغْنى عَنْهُمْ ﴾ أيْ: ما دَفَعَ عَنْهُمُ العَذابَ ﴿ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ.
أحَدُها: مِنَ الكُفْرِ.
والثّانِي: مِن عِبادَةِ الأصْنامِ.
والثّالِثُ: مِنَ الأمْوالِ.
﴿ فَأصابَهم سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا ﴾ أيْ: جَزاءَ سَيِّئاتِهِمْ، وهو العَذابُ.
ثُمَّ أوْعَدَ كُفّارَ مَكَّةَ، فَقالَ: ﴿ والَّذِينَ ظَلَمُوا مِن هَؤُلاءِ سَيُصِيبُهم سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وما هم بِمُعْجِزِينَ ﴾ أيْ: إنَّهم لا يُعْجِزُونَ اللَّهَ ولا يَفُوتُونَهُ.
قالَ مُقاتِلٌ: ثُمَّ وعَظَهم لِيَعْلَمُوا وحْدانِيَّتَهُ حِينَ مُطِرُوا بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ، فَقالَ: ﴿ أوَلَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّ في ذَلِكَ ﴾ أيْ: في بَسْطِ الرِّزْقِ وتَقْتِيرِهِ ﴿ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"