الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 4 النساء > الآية ٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في رَفاعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ التّابُوتِ.
والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في رَجُلَيْنِ كانا إذا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ لَوَيا ألْسِنَتَهُما وعاباهُ، رُوِيَ القَوْلانِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ في اليَهُودِ، قالَهُ قَتادَةُ.
وَفِي النَّصِيبِ الَّذِي أُوتُوهُ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ عَلِمَ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ .
والثّانِي: العِلْمُ بِما في كِتابِهِمْ دُونَ العَمَلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هَذا مِنَ الِاخْتِصارِ، والمَعْنى: يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ بِالهُدى، ومِثْلُهُ ﴿ وَتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ ﴾ أيْ: تَرَكْنا عَلَيْهِ ثَناءً حَسَنًا، فَحَذَفَ الثَّناءَ لِعِلْمِ المُخاطَبِ.
وَفِي مَعْنى اشْتِرائِهِمُ الضَّلالَةَ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ اسْتِبْدالُهُمُ الضَّلالَةَ بِالإيمانِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّهُ اسْتِبْدالُهُمُ التَّكْذِيبَ بِالنَّبِيِّ بَعْدَ ظُهُورِهِ بِإيمانِهِمْ بِهِ قَبْلَ ظُهُورِهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
والثّالِثُ: أنَّهُ إيثارُهُمُ التَّكْذِيبَ بِالنَّبِيِّ لِأخْذِ الرِّشْوَةِ، وثُبُوتِ الرِّئاسَةِ لَهم، قالَهُ الزَّجّاجُ.
والرّابِعُ: أنَّهُ إعْطاؤُهم أحْبارَهم أمْوالَهم عَلى ما يَصْنَعُونَهُ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالنَّبِيِّ ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَيُرِيدُونَ أنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ﴾ خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.
والمُرادُ بِالسَّبِيلِ: طَرِيقُ الهُدى.
<div class="verse-tafsir"