الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 4 النساء > الآية ٦٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في «خُصُومَةٍ كانَتْ بَيْنَ الزُّبَيْرِ وبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ في شِراجِ الحُرَّةِ، فَقالَ النَّبِيُّ لِلزُّبَيْرِ: "اسْقِ ثُمَّ أرْسَلْ إلى جارِكَ" فَغَضِبَ الأنْصارِيُّ، قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: إنْ كانَ ابْنُ عَمَّتِكَ!
فَتَلُوَّنَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ، ثُمَّ قالَ لِلزُّبَيْرِ: "اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الماءَ حَتّى يَبْلُغَ الجُدُرَ" قالَ الزُّبَيْرُ: فَواللَّهِ ما أحْسَبُ هَذِهِ الآَيَةَ نَزَلَتْ إلّا في ذَلِكَ.» أخْرَجَهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ.
والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في المُنافِقِ، واليَهُودِيِّ اللَّذَيْنِ تَحاكَما إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وقَدْ سَبَقَتْ قِصَّتُهُما، قالَهُ مُجاهِدٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ﴾ أيْ: لا يَكُونُونَ مُؤْمِنِينَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ، وقِيلَ: "لا" رَدَّ لِزَعْمِهِمْ أنَّهم مُؤْمِنُونَ، والمَعْنى: فَلا، أيْ: لَيْسَ الأمْرُ كَما يَزْعُمُونَ أنَّهم آَمَنُوا، وهم يُخالِفُونَ حُكْمَكَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ، فَقالَ: ورَبِّكَ لا يُؤَمِّنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهم، أيْ: فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ.
وَفِي "الحَرَجِ" قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّكُّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ في آَخَرِينَ.
والثّانِي: الضَّيِّقُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، والزَّجّاجُ.
وفي قَوْلِهِ ﴿ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: يُسَلِّمُوا لِما أمَرْتَهم بِهِ، فَلا يُعارِضُونَكَ، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والزَّجّاجِ، والجُمْهُورِ.
والثّانِي: يُسَلِّمُوا ما تَنازَعُوا فِيهِ لِحُكْمِكَ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
<div class="verse-tafsir"