الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 40 غافر > الآيات ٤-٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ ﴾ أيْ: ما يُخاصِمُ فِيها بِالتَّكْذِيبِ لَها ودَفْعِها بِالباطِلِ ﴿ إلا الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ وباقِي الآَيَةِ في [آَلِ عِمْرانَ: ١٩٦]؛ والمَعْنى: إنَّ عاقِبَةَ أمْرِهِمْ إلى العَذابِ كَعاقِبَةِ مَن قَبْلَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: لِيَقْتُلُوهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ.
والثّانِي: لِيَحْبِسُوهُ ويُعَذِّبُوهُ، ويُقالُ لِلْأسِيرِ: أخِيذٌ، حَكاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
قالَ الأخْفَشُ: وإنَّما قالَ: "لِيَأْخُذُوهُ" فَجُمِعَ عَلى الكُلِّ، لِأنَّ الكُلَّ مُذَكَّرٌ ومَعْناهُ مَعْنى الجَماعَةِ.
وما بَعْدَ هَذا مُفَسَّرٌ في [الكَهْفِ: ٥٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿ فَأخَذْتُهُمْ ﴾ أيْ: عاقَبَتْهم وأهْلَكَتْهم ﴿ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ﴾ اسْتِفْهامُ تَقْرِيرٍ لِعُقُوبَتِهِمُ الواقِعَةُ بِهِمْ.
﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ أيْ: مِثْلُ الَّذِي حَقَّ عَلى الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ ﴿ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ﴾ بِالعَذابِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ ﴾ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا مَن قَوْمِكَ.
وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: ( حَقَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ )، ﴿ أنَّهُمْ ﴾ قالَ الأخْفَشُ: لِأنَّهم أوْ بِأنَّهم ﴿ أصْحابُ النّارِ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"