الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 5 المائدة > الآية ١١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَعْناهُ: وإذْ يَقُولُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ ﴾ في تَذْكِيرِهِ النِّعَمَ فائِدَتانِ.
إحْداهُما: إسْماعُ الأُمَمِ ما خَصَّهُ بِهِ مِنَ الكَرامَةِ.
والثّانِيَةُ: تَوْكِيدُ حُجَّتِهِ عَلى جاحِدِهِ.
ومِن نِعَمِهِ عَلى مَرْيَمَ أنَّهُ اصْطَفاها وطَهَّرَها، وأتاها بِرِزْقِها مِن غَيْرِ سَبَبٍ.
وقالَ الحَسَنُ: المُرادُ بِذِكْرِ النِّعْمَةِ: الشُّكْرُ.
فَأمّا النِّعْمَةُ، فَلَفْظُها لَفْظُ الواحِدِ، ومَعْناها الجَمْعُ.
فَإنْ قِيلَ: لَمَ قالَ هاهُنا: ﴿ فَتَنْفُخُ فِيها ﴾ وفي (آلِ عِمْرانَ) "فِيهِ"؟
فالجَوابُ: أنَّهُ جائِزٌ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ الطَّيْرِ عَلى مَعْنى الجَمِيعِ، وَأنَّثَ عَلى مَعْنى الجَماعَةِ.
وجازَ أنْ يَكُونَ "فِيهِ" لِلطَّيْرِ، و"فِيها" لِلْهَيْأةِ، ذَكَرَهُ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنْ هَذا إلا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ هاهُنا: وفي (هُودٍ) و (الصَّفِّ) ( إلّا سِحْر مُبِين )، وقَرَأ في (يُونُسَ) ﴿ لَساحِرٌ مُبِينٌ ﴾ بِألِفٍ.
وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: الأرْبَعَةَ ( سِحْر مُبِين ) بِغَيْرِ ألِفٍ، فَمَن قَرَأ "سِحْرَ" أشارَ إلى ما جاءَ بِهِ، ومَن قَرَأ "ساحِرَ" أشارَ إلى الشَّخْصِ.
<div class="verse-tafsir"