الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 5 المائدة > الآية ٥٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَتَرى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ، ثُمَّ لَهم في ذَلِكَ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّ اليَهُودَ والنَّصارى كانُوا يَمِيرُونَ المُنافِقِينَ ويُقْرِضُونَهم فَيُوادُّونَهم، فَلَمّا نَزَلَتْ ﴿ لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ ﴾ قالَ المُنافِقُونَ: كَيْفَ نَقْطَعُ مَوَدَّةَ قَوْمٍ إنْ أصابَتْنا سَنَةٌ وسَّعُوا عَلَيْنا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
ومِمَّنْ قالَ: نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ، ولَمْ يُعَيِّنْ: مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.
والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، قالَهُ عَطِيَّةُ العَوْفِيُّ.
وَفِي المُرادِ بِالمَرَضِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ الشَّكُّ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
والثّانِي: النِّفاقُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ يُسارِعُونَ فِيهِمْ ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: يُسارِعُونَ في مُوالاتِهِمْ ومُناصَحَتِهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.
والثّانِي: في رِضاهم، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
والثّالِثُ: في مُعاوَنَتِهِمْ عَلى المُسْلِمِينَ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
وفي المُرادِ "بِالدّائِرَةِ" قَوْلانِ.
أحَدُهُما: الجَدْبُ والمَجاعَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: نَخْشى أنْ يَدُورَ عَلَيْنا الدَّهْرُ بِمَكْرُوهٍ، يَعْنُونَ الجَدْبَ، فَلا يُبايِعُونا، و [نَمْتارُ فِيهِمْ] فَلا يَمِيرُونا.
والثّانِي: انْقِلابُ الدَّوْلَةِ لِلْيَهُودِ عَلى المُسْلِمِينَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
وَفِي المُرادِ بِالفَتْحِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: فَتْحُ مَكَّةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والسُّدِّيُّ.
والثّانِي: فَتْحُ قُرى اليَهُودِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
والثّالِثُ: نَصْرُ النَّبِيِّ عَلى مَن خالَفَهُ، قالَهُ قَتادَةُ، والزَّجّاجُ.
والرّابِعُ: الفَرَجُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
وفي الأمْرِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: إجْلاءُ بَنِي النَّضِيرِ وأخْذُ أمْوالِهِمْ، وقَتْلُ قُرَيْظَةَ، وسَبْيُ ذَرارِيهِمْ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ، ومُقاتِلٌ.
والثّانِي: الجِزْيَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
والثّالِثُ: الخِصْبُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
والرّابِعُ: أنْ يُؤْمَرَ النَّبِيُّ بِإظْهارِ أمْرِ المُنافِقِينَ وقَتْلِهِمْ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
وفِيما أسَرُّوا قَوْلانِ.
أحَدُهُما: مُوالاتُهم.
والثّانِي: قَوْلُهم لَعَلَّ مُحَمَّدًا لا يُنْصَرُ.
<div class="verse-tafsir"