الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 5 المائدة > الآية ٧٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ما المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلا رَسُولٌ ﴾ فِيهِ رَدٌّ عَلى اليَهُودِ في تَكْذِيبِهِمْ رِسالَتَهُ، وعَلى النَّصارى في ادِّعائِهِمْ إلَهِيَّتَهُ.
والمَعْنى: أنَّهُ لَيْسَ بِإلَهٍ، وإنَّما حُكْمُهُ حُكْمُ مَن سَبَقَهُ مِنَ الرُّسُلِ.
وفي قَوْلِهِ: ﴿ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ﴾ رَدٌّ عَلى مَن نَسَبَها مِنَ اليَهُودِ إلى الفاحِشَةِ.
قالَ الزَّجّاجُ: والصِّدِّيقَةُ: المُبالِغَةُ في الصِّدْقِ، وصِدِّيقٌ "فِعِّيلٌ" مِن أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، كَما تَقُولُ: فُلانٌ سِكِّيتٌ، أيْ: مُبالِغٌ في السُّكُوتِ.
وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ بَيَّنَ أنَّهُما يَعِيشانِ بِالغِذاءِ، ومَن لا يُقِيمُهُ إلّا أكْلُ الطَّعامِ فَلَيْسَ بِإلَهٍ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
والثّانِي: أنَّهُ نَبَّهَ بِأكْلِ الطَّعامِ عَلى عاقِبَتِهِ، وهو الحَدَثُ، إذْ لا بُدَّ لِآكِلِ الطَّعامِ مِنَ الحَدَثِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
قالَ: وقَوْلُهُ: ﴿ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ﴾ مِن ألْطَفِ ما يَكُونُ مِنَ الكِنايَةِ.
و "يُؤْفَكُونَ": يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ ويُعْدَلُونَ، يُقالُ: أفِكَ الرَّجُلُ عَنْ كَذا: إذا عَدَلَ عَنْهُ، وأرْضٌ مَأْفُوكَةٌ: مَحْرُومَةُ المَطَرِ والنَّباتِ، كَأنَّ ذَلِكَ صُرِفَ عَنْها وعُدِلَ.
<div class="verse-tafsir"