الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 53 النجم > الآيات ٥٦-٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ هَذا نَذِيرٌ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ القُرْآنُ، نَذِيرٌ بِما أنْذَرَتِ الكُتُبُ المُتَقَدِّمَةُ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّانِي: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، نَذِيرٌ بِما أنْذَرَتْ بِهِ الأنْبِياءُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ أزِفَتِ الآزِفَةُ ﴾ أيْ: دَنَتِ القِيامَةُ، ﴿ لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: إذا غَشِيَتِ الخَلْقَ شَدائِدُها وأهْوالُها لَمْ يَكْشِفْها أحَدٌ ولَمْ يَرُدَّها، قالَهُ عَطاءٌ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ.
والثّانِي: لَيْسَ لِعِلْمِها كاشِفٌ دُونَ اللَّهِ، أيْ: لا يَعْلَمُ عِلْمَها إلّا اللَّهُ، قالَهُ الفَرّاءُ، قالَ: وتَأْنِيثُ "كاشِفَةٍ" كَقَوْلِهِ: "هَلْ تَرى لَهم مِن باقِيَةٍ" [الحاقَّةِ: ٨]، يُرِيدُ: مِن بَقاءِ؛ والعافِيَةُ والباقِيَةُ والنّاهِيَةُ كُلُّهُ في مَعْنى المَصْدَرِ.
وقالَ غَيْرُهُ: تَأْنِيثُ "كاشِفَةٍ" عَلى تَقْدِيرِ: نَفْسٌ كاشِفَةٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أفَمِن هَذا الحَدِيثِ ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي القُرْآنَ ﴿ تَعْجَبُونَ ﴾ تَكْذِيبًا بِهِ، ﴿ وَتَضْحَكُونَ ﴾ اسْتِهْزاءً ﴿ وَلا تَبْكُونَ ﴾ مِمّا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ؟!
ويَعْنِي بِهَذا كُفّارَ مَكَّةَ، ﴿ وَأنْتُمْ سامِدُونَ ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: لاهُونَ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ: دَعْ عَنْكَ سُمُودَكَ، أيْ: لَهْوَكَ.
والثّانِي: مُعْرِضُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والثّالِثُ: أنَّهُ الغِناءُ، وهي لُغَةٌ يَمانِيَّةٌ، يَقُولُونَ: اسْمُدْ لَنا، أيْ: تَغَنَّ لَنا، رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
وقالَ عِكْرِمَةُ: هو الغَناءُ بِالحِمْيَرِيَّةِ.
والرّابِعُ: غافِلُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.
والخامِسُ: أشِرُونَ بَطِرُونَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ فاسْجُدُوا لِلَّهِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ سُجُودُ التِّلاوَةِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
والثّانِي: سُجُودُ الفَرْضِ في الصَّلاةِ.
قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿ فاسْجُدُوا ﴾ : الصَّلَواتَ الخَمْسَ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ واعْبُدُوا ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ التَّوْحِيدُ.
والثّانِي: العِبادَةُ.