تفسير سورة الأنعام الآية ١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآية ١

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ الأنْعامِ * فَصْلٌ في نُزُولِها رَوى مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ ( الأنْعامَ ) مِمّا نَزَلَ بِمَكَّةَ.

وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ.

وَرَوى يُوسُفُ بْنُ مَهْرانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ [الأنْعامِ] جُمْلَةً لَيْلًا بِمَكَّةَ وحَوْلَها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ.

وَرَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هي مَكِّيَّةٌ، نَزَلَتْ جُمْلَةً واحِدَةً ونَزَلَتْ لَيْلًا، وكَتَبُوها مِن لَيْلَتِهِمْ، غَيْرَ سِتِّ آَياتٍ وهِيَ: ﴿ قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم.

.

.

﴾ إلى آَخَرِ الثَّلاثِ آَياتٍ، وقَوْلُهُ: ﴿ وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.

.

.

﴾ الآَيَةُ.

[الأنْعامِ:١٥١-١٥٣] .

وقَوْلُهُ: " ومِن أظْلَمَ مِمَّنْ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا " أوْ قالَ: ﴿ أُوحِيَ إلَيَّ ﴾ إلى آَخَرِ الآَيَتَيْنِ [الأنْعامِ: ٩٣، ٩٤ ] وذَكَرَ مُقاتِلٌ نَحْوَ هَذا وزادَ آَيَتَيْنِ قَوْلُهُ: ﴿ والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْلَمُونَ أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ  ﴾ .

وقَوْلُهُ: ﴿ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ.

.

.

 ﴾ .

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ قالا: هي مَكِّيَّةٌ، إلّا آَيَتَيْنِ نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ، قَوْلُهُ: ﴿ وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.

.

.

﴾ الآَيَةُ [الأنْعامِ: ٩١] .

وَقَوْلُهُ: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أنْشَأ جَنّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ  ﴾ .

وذَكَرَ أبُو الفَتْحِ بْنُ شَيْطا: أنَّها مَكِّيَّةٌ، غَيْرَ آَيَتَيْنِ نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ ﴿ قُلْ تَعالَوْا.

.

.

﴾ والَّتِي بَعْدَها [الأنْعامِ:١٥٢، ١٥١] .

﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ .

فَأمّا التَّفْسِيرُ، فَقالَ كَعْبٌ: فاتِحَةُ الكَهْفِ فاتِحَةُ [الأنْعامِ] وخاتِمَتُها خاتِمَةُ هُودٍ، وإنَّما ذَكَرَ السَّماواتِ والأرْضِ؛ لِأنَّهُما مِن أعْظَمِ المَخْلُوقاتِ.

والمُرادُ "بِالجَعْلِ": الخَلْقِ، وقِيلَ: إنَّ "جَعَلَ" هاهُنا: صِلَةٌ، والمَعْنى: والظُّلُماتُ.

وفي المُرادِ بِالظُّلُماتِ والنُّورِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: الكُفْرُ والإيمانُ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: اللَّيْلُ والنَّهارُ.

قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّالِثُ: جَمِيعُ الظُّلُماتِ والأنْوارِ.

قالَ قَتادَةُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ قَبْلَ الأرْضِ، والظُّلُماتِ قَبْلَ النُّورِ، والجَنَّةَ قَبْلَ النّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ بَعْدَ هَذا البَيانِ ﴿ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ ، أيْ: يَجْعَلُونَ لَهُ عَدِيلًا، فَيَعْبُدُونَ الحِجارَةَ المَواتَ، مَعَ إقْرارِهِمْ بِأنَّهُ الخالِقُ لِما وصَفَ.

يُقالُ: عَدَلْتُ هَذا بِهَذا: إذا ساوَيْتُهُ بِهِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ، تَقْدِيرُهُ: يَعْدِلُونَ بِرَبِّهِمْ.

وقالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: الباءُ: بِمَعْنى" عَنْ " .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر