الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآية ٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما الحَياةُ الدُّنْيا إلا لَعِبٌ ﴾ ولَهْوٌ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: وما الحَياةُ الدُّنْيا في سُرْعَةِ انْقِطاعِها، وقِصَرِ عُمْرِها، إلّا كالشَّيْءِ يُلْعَبُ بِهِ.
والثّانِي: وما أمْرُ الدُّنْيا والعَمَلُ لَها إلّا لَعِبٌ ولَهْوٌ، فَأمّا فِعْلُ الخَيْرِ، فَهو مِن عَمَلِ الآَخِرَةِ، لا مِنَ الدُّنْيا.
والثّالِثُ: وما أهْلُ الحَياةِ الدُّنْيا إلّا أهْلُ لَعِبٍ ولَهْوٍ، لاشْتِغالِهِمْ عَمّا أمَرُوا بِهِ.
واللَّعِبُ: ما لا يُجْدِي نَفْعًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ والدّار الآَخِرَة خَيْرٌ ﴾ اللّامُ: لامُ القَسَمِ، والدّارُ الآَخِرَةُ: الجَنَّةُ ﴿ أفَلا يَعْقِلُونَ ﴾ فَيَعْمَلُونَ لَها.
قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، "يَعْقِلُونَ" بِالياءِ في ( الأنْعامِ ) و[ الأعْرافِ]، ويُوسُفَ ويسِ وقَرُؤُوا في القَصَصِ بِالتّاءِ، وقَرَأ نافِعٌ كُلَّ ذَلِكَ بِالياءِ، ورَوى حَفْصٌ، عَنْ عاصِمٍ كُلَّ ذَلِكَ بِالتّاءِ، إلّا في يَسِ في الخْلْقِ أفَلا يَعْقِلُونَ [يس: ٦٧] بِالياءِ.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ الَّذِي في [ يس ] بِالياءِ، والباقِي بِالتّاءِ.
<div class="verse-tafsir"