تفسير سورة الأنعام الآيات ٨١-٨٢ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآيات ٨١-٨٢

وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَـٰنًۭا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٨١ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ٨٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ ﴾ أيْ: مِن هَذِهِ الأصْنامِ الَّتِي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولا تَخافُونَ أنْتُمْ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَكم ورَزَقَكم، وهو قادِرٌ عَلى ضَرِّكم ونَفْعِكم ﴿ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا ﴾ أيْ: حُجَّةً ﴿ فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ ﴾ أيْ: بِأنْ يَأْمَنَ العَذابَ، المُوَحِّدُ الَّذِي يَعْبُدُ مَن بِيَدِهِ الضُّرُّ والنَّفْعُ؟

أمِ المُشْرِكُ الَّذِي يَعْبُدُ ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ؟

ثُمَّ بَيَّنَ الأحَقَّ مَن هو بِقَوْلِهِ: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ ﴾ أيْ: يَخْلِطُوهُ بِشِرْكٍ.

رَوى البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ في "صَحِيحَيْهِما" مِن حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، شُقَّ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وأيُّنا ذَلِكَ؟

فَقالَ إنَّما هو الشِّرْكُ، ألَمْ تَسْمَعُوا ما قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ: ﴿ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ  ﴾ ؟» وَفِيمَن عُنِيَ بِهَذِهِ الآَيَةَ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ إبْراهِيمُ وأصْحابُهُ، ولَيْسَتْ في هَذِهِ الأُمَّةِ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ.

وقالَ في رِوايَةٍ أُخْرى: هَذِهِ الآَيَةُ لَإبْراهِيمَ خاصَّةً، لَيْسَ لَهَذِهِ الأُمَّةِ مِنها شَيْءٌ.

والثّانِي: أنَّهُ مَن هاجَرَ إلى المَدِينَةِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

والثّالِثُ: أنَّها عامَّةٌ، ذَكَرَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ.

وهَلْ هي مِن قَوْلِ إبْراهِيمَ لَقَوْمِهِ، أمْ جَوابٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى؟

فِيهِ قَوْلانِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله