الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 9 التوبة > الآيات ١٢٣-١٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةأحَدُها: أنَّهُمُ الرُّومُ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ.
والثّانِي: قُرَيْظَةُ، والنَّضِيرُ، وخَيْبَرُ، وفَدْكُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: الدَّيْلَمُ، قالَهُ الحَسَنُ.
والرّابِعُ: العَرَبُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
والخامِسُ: أنَّهُ عامٌّ في قِتالِ الأقْرَبِ فالأقْرَبِ، قالَهُ قَتادَةُ.
وقالَ الزَّجّاجُ: في هَذِهِ الآَيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يُقاتِلَ أهْلَ كُلِّ ثَغْرٍ الَّذِينَ يَلُونَهم.
قالَ: وقِيلَ: «كانَ النَّبِيُّ رُبَّما تَخَطّى في حَرْبِهِ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ الأعْداءِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أهْيَبُ لَهُ، فَأمَرَ بِقِتالِ مَن يَلِيهِ لِيُسْتَنَّ بِذَلِكَ.» وفي الغِلْظَةِ ثَلاثُ لُغاتٍ: غِلْظَةٌ، بِكَسْرِ الغَيْنِ؛ وبِها قَرَأ الأكْثَرُونَ.
وغَلْظَةٌ، بِفَتْحِ الغَيْنِ، رَواها جَبَلَةٌ عَنْ عاصِمٍ.
وغُلْظَةٌ، بِضَمِّ الغَيْنِ، رَواها المُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ.
ومِثْلُها: جَذْوَةٌ وجِذْوَةٌ وجُذْوَةٌ، ووَجْنَةٌ ووِجْنَةٌ ووُجْنَةٌ، ورَغْوَةٌ ورِغْوَةٌ ورُغْوَةٌ، ورَبْوَةٌ ورِبْوَةٌ ورُبْوَةٌ، وقَسْوَةٌ وقِسْوَةٌ وقُسْوَةٌ، وألْوَةٌ وإلْوَةٌ وأُلْوَةٌ، في اليَمِينِ.
وشاةٌ لَجْبَةٌ ولِجْبَةٌ ولُجْبَةٌ: قَدْ ولّى لَبَنُها.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ "غِلْظَةٌ": شَجاعَةٌ.
وقالَ مُجاهِدٌ: شِدَّةٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَمِنهم مَن يَقُولُ أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا ﴾ هَذا قَوْلُ المُنافِقِينَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ اسْتِهْزاءً بِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى.
﴿ فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهم إيمانًا ﴾ لِأنَّهم إذا صَدَّقُوا بِها وعَمِلُوا بِما فِيها، زادَتْهم إيمانًا.
﴿ وَهم يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ أيْ: يَفْرَحُونَ بِنُزُولِها.
﴿ وَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾ أيْ: شَكٌّ ونِفاقٌ.
وَفِي المُرادِ بِالرِّجْسِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: الشَّكُّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: الإثْمُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
والثّالِثُ: الكُفْرُ، لِأنَّهم كُلَّما كَفَرُوا بِسُورَةٍ زادَ كُفْرُهُمْ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أوَلا يَرَوْنَ ﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ.
وقَرَأ حَمْزَةُ: "أوَلا تَرَوْنَ" بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ لَلْمُؤْمِنِينَ.
وفي مَعْنى يَفْتِنُونَ ثَمانِيَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: يَكْذِبُونَ كِذْبَةً أوْ كِذْبَتَيْنِ يَضِلُّونَ بِها، قالَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ.
والثّانِي: يُنافِقُونَ ثُمَّ يُؤْمِنُونَ ثُمَّ يُنافِقُونَ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: يُبْتَلَوْنَ بِالغَزْوِ في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ.
والرّابِعُ: يُفْتَنُونَ بِالسَّنَةِ والجُوعِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والخامِسُ: بِالأوْجاعِ والأمْراضِ، قالَهُ عَطِيَّةُ.
والسّادِسُ: يَنْقُضُونَ عَهْدَهم مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ، قالَهُ يَمانُ.
والسّابِعُ: يَكْفُرُونَ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا إذا أخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ بِما تَكَلَّمُوا بِهِ إذْ خَلَوْا، عَلِمُوا أنَّهُ نَبِيٌّ، ثُمَّ يَأْتِيهِمُ الشَّيْطانُ فَيَقُولُ: إنَّما بَلَغَهُ هَذا عَنْكُمْ، فَيُشْرِكُونَ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ.
والثّامِنُ: يُفْضَحُونَ بِإظْهارِ نِفاقِهِمْ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ ﴾ أيْ: مِن نِفاقِهِمْ.
﴿ وَلا هم يَذَّكَّرُونَ ﴾ أيْ: يَعْتَبِرُونَ ويَتَّعِظُونَ.
<div class="verse-tafsir"