الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 9 التوبة > الآيات ١٣-١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هَذا عَلى وجْهِ التَّوْبِيخِ، ومَعْناهُ الحَضُّ عَلى قِتالِهِمْ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: وهَذا نَزَلَ في نَقْضِ قُرَيْشٍ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِي عاهَدَهم بِالحُدَيْبِيَةَ حَيْثُ أعانُوا عَلى خُزاعَةَ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ وَهَمُّوا بِإخْراجِ الرَّسُولِ ﴾ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهم أبُو سُفْيانَ في جَماعَةٍ مِن قُرَيْشٍ، كانُوا فِيمَن هَمَّ بِإخْراجِ النَّبِيِّ مِن مَكَّةَ.
والثّانِي: أنَّهم قَوْمٌ مِنَ اليَهُودِ، غَدَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ، ونَقَضُوا عَهْدَهُ وهَمُّوا بِمُعاوَنَةِ المُنافِقِينَ عَلى إخْراجِهِ مِنَ المَدِينَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَهم بَدَءُوكم أوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: بَدَؤُوكم بِإعانَتِهِمْ عَلى حُلَفائِكم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: بِالقِتالِ يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أتَخْشَوْنَهُمْ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أتَخْشَوْنَ أنْ يَنالَكم مِن قِتالِهِمْ مَكْرُوهٌ؟!
فَمَكْرُوهُ عَذابِ اللَّهِ أحَقُّ أنْ يُخْشى إنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِعَذابِهِ وثَوابِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ: يَعْنِي خُزاعَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ﴾ أيْ: كَرْبُها ووَجْدُها بِمَعُونَةِ قُرَيْشٍ بَنِي بَكْرٍ عَلَيْها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو مُسْتَأْنَفٌ، ولَيْسَ بِجَوابٍ "قاتِلُوهُمْ" وفِيمَن عُنِيَ بِهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: بَنُو خُزاعَةَ، والمَعْنى: ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ مِن بَنِي خُزاعَةَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
والثّانِي: أنَّهُ عامٌّ في المُشْرِكِينَ كَما تابَ عَلى أبِي سُفْيانَ، وعِكْرِمَةَ، وسُهَيْلٌ.
والله عَلِيم بِنِيّاتِ المُؤْمِنِينَ، "حَكِيمٌ" فِيما قَضى.
<div class="verse-tafsir"