الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 9 التوبة > الآية ٣٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ما لَكم إذا قِيلَ لَكم انْفِرُوا ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: «لَمّا أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِغَزْوَةِ تَبُوكَ، وكانَ في زَمَنِ عُسْرَةٍ وجَدْبٍ وحَرٍّ شَدِيدٍ، وقَدْ طابَتِ الثِّمارُ، عَظُمَ ذَلِكَ عَلى النّاسِ وأحَبُّوا المَقامَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» وَقَوْلُهُ: "ما لَكُمْ" اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ التَّوْبِيخُ.
وقَوْلُهُ: (انْفِرُوا) مَعْناهُ: اخْرُجُوا.
وأصْلُ النَّفَرِ: مُفارَقَةُ مَكانٍ إلى مَكانٍ آَخَرَ لِأمْرٍ هاجَ إلى ذَلِكَ.
وقَوْلُهُ: ﴿ اثّاقَلْتُمْ ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أرادَ: تَثاقَلْتُمْ، فَأدْغَمَ التّاءَ في الثّاءِ، وأحْدَثَتِ الألِفَ لِيَسْكُنَ ما بَعْدَها، وأرادَ: قَعَدْتُمْ.
وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، والأعْمَشِ: "تَثاقَلْتُمْ" .
وَفِي مَعْنى (إلى الأرْضِ) ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: تَثاقَلْتُمْ إلى شَهَواتِ الدُّنْيا، حِينَ أخْرَجَتِ الأرْضُ ثَمَرَها، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والثّانِي: اطْمَأْنَنْتُمْ إلى الدُّنْيا، قالَهُ الضَّحّاكُ.
والثّالِثُ: تَثاقَلْتُمْ إلى الإقامَةِ بِأرْضِكم، قالَهُ الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدُّنْيا ﴾ أيْ: بِنَعِيمِها مِن نَعِيمِ الآَخِرَةِ، فَما يُتَمَتَّعُ بِهِ في الدُّنْيا قَلِيلٌ بِالإضافَةِ إلى ما يَتَمَتَّعُ بِهِ الأوْلِياءُ في الجَنَّةِ.
<div class="verse-tafsir"