تفسير سورة التوبة الآيات ٧١-٧٢ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 9 التوبة > الآيات ٧١-٧٢

وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ٧١ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَـٰكِنَ طَيِّبَةًۭ فِى جَنَّـٰتِ عَدْنٍۢ ۚ وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٧٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ ﴾ أيْ: بَعْضُهم يُوالِي بَعْضًا، فَهم يَدٌ واحِدَةٌ، يَأْمُرُونَ بِالإيمانِ، ويَنْهَوْنَ عَنِ الكُفْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فِي جَنّاتِ عَدْنٍ ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: في جَنّاتِ خُلْدٍ، يُقالُ: عَدَنَ فُلانٌ بِأرْضِ كَذا، أيْ: أقامَ؛ ومِنهُ: المَعْدِنُ، وهو في مَعْدِنِ صِدْقٍ، أيْ: في أصْلٍ ثابِتٍ.

قالَ الأعْشى: وإنْ تَسْتَضِيفُوا إلى حِلْمِهِ تُضافُوا إلى راجِحٍ قَدْ عَدَنَ أيْ: رَزِينٍ لا يَسْتَخِفُّ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: جَنّاتُ عَدْنٍ، هي بُطْنانُ الجَنَّةِ، وبُطْنانُها: وسَطُها، وهي أعْلى دَرَجَةٍ في الجَنَّةِ، وهي دارُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وجَلَّ، وسَقْفُها عَرْشُهُ، خَلَقَها بِيَدِهِ، وفِيها عَيْنُ التَّسْنِيمِ، والجِنانُ حَوْلَها مُحْدِقَةٌ بِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أكْبَرُ مِمّا يُوصَفُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: أكْبَرُ مِمّا هم فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ.

فَإنْ قِيلَ: لَمْ يَكُنِ الرِّضْوانُ أكْبَرَ مِنَ النَّعِيمِ؟

فَعَنْهُ جَوابانِ.

أحَدُهُما: أنَّ سُرُورَ القَلْبِ بِرِضى الرَّبِّ نَعِيمٌ يَخْتَصُّ بِالقَلْبِ، وذاكَ أكْبَرُ مِن نَعِيمِ الأكْلِ والشُّرْبِ.

وفي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ  قالَ: "يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِأهْلِ الجَنَّةِ: يا أهْلَ الجَنَّةِ، هَلْ رَضِيتُمْ؟

فَيَقُولُونَ: رَبَّنا وما لَنا لا نَرْضى، وقَدْ أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِن خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أفَلا أُعْطِيكم أفْضَلَ مِن ذَلِكَ؟

فَيَقُولُونَ: وأيُّ شَيْءٍ أفْضَلُ مِن ذَلِكَ؟

قالَ: أُحِلُّ عَلَيْكم رِضْوانِي، فَلا أسْخَطُ عَلَيْكم أبَدًا"» والثّانِي: أنَّ المُوجِبَ لِلنَّعِيمِ الرِّضْوانُ، والمُوجَبُ ثَمَرَةُ المُوجِبِ، فَهو الأصْلُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده