الإسلام > القرآن > علوم > جمع القرآن وترتيبه
جمعُ القرآنِ في عهدِ النبيِّ ﷺ حفظًا وكتابةً، ثم جمعُه في صحفٍ زمنَ أبي بكرٍ بعد وقعةِ اليمامة، ثم توحيدُ المصاحفِ زمنَ عثمان، وترتيبُ الآياتِ والسور.
آخر تحديث 27 يونيو 2026 - 03:57
📖 6 دقيقة قراءةكان القرآنُ في عهدِ النبيِّ ﷺ مجموعًا في الصدورِ حفظًا، ومجموعًا في السطورِ كتابةً.
فقد كان ﷺ إذا نزل عليه شيءٌ من القرآنِ أمر كُتّابَ الوحيِ بكتابتِه، فيُكتبُ في العُسُبِ واللِّخافِ والرِّقاعِ وعظامِ الأكتاف.
غير أنّه لم يُجمَع في تلك الحالِ في مصحفٍ واحد؛ لأنّ الوحيَ كان لا يزالُ يتنزَّلُ وفي القرآنِ ناسخٌ ومنسوخ.
لمّا استُحِرَّ القتلُ بالقرّاءِ في وقعةِ اليمامةِ في خلافةِ أبي بكرٍ رضي الله عنه، أشار عمرُ بنُ الخطّابِ بجمعِ القرآنِ خشيةَ أن يذهبَ بذهابِ حملتِه.
فندب أبو بكرٍ زيدَ بنَ ثابتٍ لذلك لِما عُرِف به من العقلِ والأمانةِ وكتابتِه للوحي.
فجمعه زيدٌ في صحفٍ، لا يقبلُ منه شيئًا إلا بشاهدَين على أنّه كُتِب بين يدي النبيِّ ﷺ، فكانت تلك الصحفُ عند أبي بكرٍ ثم عمرَ ثم حفصةَ رضي الله عنهم.
لمّا اتّسعت الفتوحُ واختلف أهلُ الأمصارِ في وجوهِ القراءةِ حتى كاد يقعُ بينهم النزاع، فزِع حذيفةُ بنُ اليمانِ إلى عثمانَ رضي الله عنه يحذِّرُه من الاختلاف.
فأمر عثمانُ بنسخِ المصاحفِ من تلك الصحفِ على حرفٍ واحدٍ يجمعُ الأمّة، وكلّف بذلك زيدَ بنَ ثابتٍ ونفرًا من قريش.
ثم أرسل إلى كلِّ مِصْرٍ بمصحفٍ إمامٍ، وأمر بما سواه أن يُحرَق، فاجتمعت الأمّةُ على مصحفٍ واحدٍ، وهو المصحفُ العثمانيُّ الذي بين أيدي المسلمين.
ترتيبُ الآياتِ داخلَ سورِها توقيفيٌّ بإجماعِ العلماء، أي بأمرِ النبيِّ ﷺ عن جبريلَ عن ربِّ العزّة.
وأمّا ترتيبُ السورِ فجمهورُ العلماءِ على أنّه توقيفيٌّ أيضًا، وهو الذي عليه المصحفُ العثمانيُّ المتلقَّى بالقبول.
مستفادٌ من أمّهات كتب علوم القرآن: صحيح البخاري، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، مناهل العرفان للزرقاني، مباحث في علوم القرآن لمناع القطان.