معنى اسم الله العليم

الإسلام > أسماء الله الحسنى > العليم

الاسم رقم 20 من 99
العليم
المحيطُ علمُه بكلِّ شيء، ظاهرِه وخافيه

آخر تحديث 10 يونيو 2026 - 02:23

العليم اسمٌ من أسماء الله الحسنى التسعةِ والتسعين. قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾، وقال النبيُّ ﷺ: «إنَّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنّة». ومعنى اسمِ الله العليم: المحيطُ علمُه بكلِّ شيء، ظاهرِه وخافيه.

معنى ودلالة اسم الله العليم

مَعْنَاهُ ظَاهر وكماله أَن يُحِيط بِكُل شَيْء علما ظَاهره وباطنه دقيقه وجليله أَوله وَآخره عاقبته وفاتحته وَهَذَا من حَيْثُ كَثْرَة المعلومات وَهِي لَا نِهَايَة لَهَا ثمَّ يكون الْعلم فِي ذَاته من حَيْثُ الوضوح والكشف على أتم مَا يُمكن فِيهِ بِحَيْثُ لَا يتَصَوَّر مُشَاهدَة وكشف أظهر مِنْهُ ثمَّ لَا يكون مستفادا من المعلومات بل تكون المعلومات مستفادة مِنْهُ تَنْبِيه للْعَبد حَظّ من وصف الْعَلِيم لَا يكَاد يخفى وَلَكِن يُفَارق علمه علم الله تَعَالَى فِي الْخَواص الثَّلَاث إِحْدَاهَا المعلومات فِي كثرتها فَإِن مَعْلُومَات العَبْد وَإِن اتسعت فَهِيَ محصورة فِي قلبه فَأنى يُنَاسب مَا لَا نِهَايَة لَهُ وَالثَّانيَِة أَن كشفه وَإِن اتَّضَح فَلَا يبلغ الْغَايَة الَّتِي لَا يُمكن وَرَاءَهَا بل تكون مشاهدته للأشياء كَأَنَّهُ يَرَاهَا من وَرَاء ستر رَقِيق وَلَا تنكرن دَرَجَات الْكَشْف فَإِن البصيرة الْبَاطِنَة كالبصر الظَّاهِر وَفرق بَين مَا يَتَّضِح فِي وَقت الْإِسْفَار وَبَين مَا يَتَّضِح ضحوة النَّهَار وَالثَّالِثَة أَن علم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بالأشياء غير مُسْتَفَاد من الْأَشْيَاء بل الْأَشْيَاء مستفادة مِنْهُ وَعلم العَبْد بالأشياء تَابع للأشياء وَحَاصِل بهَا وَإِن اعتاص عَلَيْك فهم هَذَا الْفرق فانسب علم متعلم الشطرنج إِلَى علم وَاضعه فَإِن علم الْوَاضِع هُوَ سَبَب وجود الشطرنج وَوُجُود الشطرنج هُوَ سَبَب علم المتعلم وَعلم الْوَاضِع سَابق على الشطرنج وَعلم المتعلم مَسْبُوق ومتأخر فَكَذَلِك علم الله عز وَجل بالأشياء سَابق عَلَيْهَا وَسبب لَهَا وَعلمنَا بِخِلَاف ذَلِك وَشرف العَبْد بِسَبَب الْعلم من حَيْثُ أَنه من صِفَات الله عز وَجل وَلَكِن الْعلم الْأَشْرَف مَا معلومه أشرف وأشرف المعلومات هُوَ الله تَعَالَى فَلذَلِك كَانَت معرفَة الله تَعَالَى أفضل المعارف بل معرفَة سَائِر الْأَشْيَاء أَيْضا إِنَّمَا تشرف لِأَنَّهَا معرفَة لأفعال الله عز وَجل أَو معرفَة للطريق الَّذِي يقرب العَبْد من الله عز وَجل أَو الْأَمر الَّذِي يسهل بِهِ الْوُصُول إِلَى معرفَة الله تَعَالَى والقرب مِنْهُ وكل معرفَة خَارِجَة عَن ذَلِك فَلَيْسَ فِيهَا كثير شرف الْقَابِض والباسط هُوَ الَّذِي يقبض الْأَرْوَاح عَن الأشباح عِنْد الْمَمَات ويبسط الْأَرْوَاح فِي الأجساد عِنْد الْحَيَاة وَيقبض الصَّدقَات من الْأَغْنِيَاء ويبسط الأرزاق للضعفاء يبسط الرزق على الْأَغْنِيَاء حَتَّى لَا يبقي فاقة ويقبضه عَن الْفُقَرَاء حَتَّى لَا يبقي طَاقَة وَيقبض الْقُلُوب فيضيقها بِمَا يكْشف لَهَا من قلَّة مبالاته وتعاليه وجلاله ويبسطها بِمَا يتَقرَّب إِلَيْهَا من بره ولطفه وجماله تَنْبِيه

المصدر: تفسير الإمام الغزالي في «المقصد الأسنى»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.7 / 29.5
الإضاءة 23%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد