«قَنَتَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْرًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ».

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠٠٣

الحديث رقم ١٠٠٣ من كتاب «كتاب الوتر» في صحيح البخاري، تحت باب: باب القنوت قبل الركوع وبعده.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٠٠٣ في صحيح البخاري

«قَنَتَ النَّبِيُّ شَهْرًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ».

إسناد حديث رقم ١٠٠٣ من صحيح البخاري

١٠٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٠٠٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أُرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمْ: الْقُرَّاءُ زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا إِلَى قَوْمٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ.

١٠٠٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَنَتَ النَّبِيُّ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ.

١٠٠٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ " كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ "

قَوْلُهُ: (بَابُ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ) الْقُنُوتُ يُطْلَقُ عَلَى مَعَانٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الدُّعَاءُ فِي الصَّلَاةِ فِي مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ مِنَ الْقِيَامِ. قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: أَثْبَتَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ مَشْرُوعِيَّةَ الْقُنُوتِ إِشَارَةً إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ رَوَى عَنْهُ أَنَّهُ بِدْعَةٌ كَابْنِ عُمَرَ، وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَوَجْهُ الرَّدِّ عَلَيْهِ ثُبُوتُهُ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ فَهُوَ مُرْتَفِعٌ عَنْ دَرَجَةِ الْمُبَاحِ، قَالَ: وَلَمْ يُقَيِّدْهُ فِي التَّرْجَمَةِ بِصُبْحٍ وَلَا غَيْرِهِ مَعَ كَوْنِهِ مُقَيَّدًا فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ بِالصُّبْحِ، وَأَوْرَدَهَا (١) فِي أَبْوَابِ الْوِتْرِ أَخْذًا مِنْ إِطْلَاقِ أَنَسٍ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ، كَذَا قَالَ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ فِي الطَّرِيقِ الرَّابِعَةِ: كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ الْمَغْرِبَ وِتْرُ النَّهَارِ، فَإِذَا ثَبَتَ الْقُنُوتُ فِيهَا ثَبَتَ فِي وِتْرِ اللَّيْلِ بِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْوِتْرِيَّةِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِهِ صَرِيحًا فِي الْوِتْرِ، فَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ كَلِمَاتٍ أَقُولهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ الْحَدِيثَ. وَقَدْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنْ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.

قَوْلُهُ: (سُئِلَ أَنَسٌ) فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَيُّوبَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: قُلْتُ لِأَنَسٍ فَعُرِفَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَبْهَمَ نَفْسَهُ.

قَوْلُهُ: (فَقِيلَ: أَوْ قَنَتَ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِغَيْرِ وَاوٍ، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ هَلْ قَنَتَ.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ الرُّكُوعِ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا) قَدْ بَيَّنَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَتِهِ مِقْدَارَ هَذَا الْيَسِيرِ حَيْثُ قَالَ فِيهَا: إِنَّمَا قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ، وَكَأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا بَعْدَ الرُّكُوعِ. بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَصْرِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا قَنَتَ شَهْرًا، أَيْ: مُتَوَالِيًا.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) هُوَ ابْنُ زِيَادٍ، وَعَاصِمٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ.

قَوْلُهُ: (قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ)، فِيهِ إِثْبَاتُ مَشْرُوعِيَّتِهِ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَةِ هَذَا الرَّجُلِ صَرِيحًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ بِدَلِيلِ رِوَايَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَإِنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ: بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ كَثِيرًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَا قُنُوتَ قَبْلَهَ أَصْلًا، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: كَذَبَ، أَيْ: أَخْطَأَ، وَهُوَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ، يُطْلِقُونَ الْكَذِبَ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: كَذَبَ أَيْ إِنْ كَانَ حَكَى أَنَّ الْقُنُوتَ دَائِمًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَهَذَا يُرَجِّحُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ، وَيُبَيِّنُهُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وذكوان وعُصَيَّة، فقاتلوهم، فلم يَنْجُ منهم إلَّا كعب بن زيدٍ الأنصاريّ، وذلك في السَّنة الرَّابعة من الهجرة (١) (دُونَ أُولَئِكَ) المدعوِّ عليهم المبعوث إليهم (٢) (وَكَانَ بَيْنَهُمْ) أي: بين بني عامر المبعوث إليهم (وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ عَهْدٌ) فغدروا (٣)، وقتلوا القرَّاء (فَقَنَتَ رَسُولُ اللهِ ) في الصَّلوات الخمس (شَهْرًا) متتابعًا (يَدْعُو عَلَيْهِمْ) أي: في (٤) كلِّ صلاةٍ إذا قال: «سمع الله لمن حمده» من الرَّكعة الأخيرة، رواه أبو داود والحاكم. واستنبط منه: أنَّ الدُّعاء على الكفَّار والظَّلَمَة لا يقطع الصَّلاة.

ورواة هذا الحديث الأربعة كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والسُّؤال والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٠٩٠] و «الجنائز» [خ¦١٣٠٠] و «الجزية» [خ¦٣١٧٠] و «الدَّعوات» [خ¦٦٣٩٤]، ومسلم في «الصَّلاة».

١٠٠٣ - وبه قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «حدَّثنا» (أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ): هو أحمد (٥) بن عبد الله بن يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ) بن قدامة الكوفيُّ (٦) (عَنِ التَّيْمِيِّ) سليمان بن طرخان البصريِّ (عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ) بكسر الميم وقد

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أُرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمْ: الْقُرَّاءُ زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا إِلَى قَوْمٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ.

١٠٠٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَنَتَ النَّبِيُّ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ.

١٠٠٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ " كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ "

قَوْلُهُ: (بَابُ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ) الْقُنُوتُ يُطْلَقُ عَلَى مَعَانٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الدُّعَاءُ فِي الصَّلَاةِ فِي مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ مِنَ الْقِيَامِ. قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: أَثْبَتَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ مَشْرُوعِيَّةَ الْقُنُوتِ إِشَارَةً إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ رَوَى عَنْهُ أَنَّهُ بِدْعَةٌ كَابْنِ عُمَرَ، وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَوَجْهُ الرَّدِّ عَلَيْهِ ثُبُوتُهُ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ فَهُوَ مُرْتَفِعٌ عَنْ دَرَجَةِ الْمُبَاحِ، قَالَ: وَلَمْ يُقَيِّدْهُ فِي التَّرْجَمَةِ بِصُبْحٍ وَلَا غَيْرِهِ مَعَ كَوْنِهِ مُقَيَّدًا فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ بِالصُّبْحِ، وَأَوْرَدَهَا (١) فِي أَبْوَابِ الْوِتْرِ أَخْذًا مِنْ إِطْلَاقِ أَنَسٍ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ، كَذَا قَالَ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ فِي الطَّرِيقِ الرَّابِعَةِ: كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ الْمَغْرِبَ وِتْرُ النَّهَارِ، فَإِذَا ثَبَتَ الْقُنُوتُ فِيهَا ثَبَتَ فِي وِتْرِ اللَّيْلِ بِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْوِتْرِيَّةِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِهِ صَرِيحًا فِي الْوِتْرِ، فَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ كَلِمَاتٍ أَقُولهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ الْحَدِيثَ. وَقَدْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنْ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.

قَوْلُهُ: (سُئِلَ أَنَسٌ) فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَيُّوبَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: قُلْتُ لِأَنَسٍ فَعُرِفَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَبْهَمَ نَفْسَهُ.

قَوْلُهُ: (فَقِيلَ: أَوْ قَنَتَ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِغَيْرِ وَاوٍ، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ هَلْ قَنَتَ.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ الرُّكُوعِ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: أَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا) قَدْ بَيَّنَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَتِهِ مِقْدَارَ هَذَا الْيَسِيرِ حَيْثُ قَالَ فِيهَا: إِنَّمَا قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ، وَكَأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا بَعْدَ الرُّكُوعِ. بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَصْرِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا قَنَتَ شَهْرًا، أَيْ: مُتَوَالِيًا.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) هُوَ ابْنُ زِيَادٍ، وَعَاصِمٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ.

قَوْلُهُ: (قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ)، فِيهِ إِثْبَاتُ مَشْرُوعِيَّتِهِ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَةِ هَذَا الرَّجُلِ صَرِيحًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ بِدَلِيلِ رِوَايَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَإِنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ: بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ كَثِيرًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَا قُنُوتَ قَبْلَهَ أَصْلًا، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: كَذَبَ، أَيْ: أَخْطَأَ، وَهُوَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ، يُطْلِقُونَ الْكَذِبَ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: كَذَبَ أَيْ إِنْ كَانَ حَكَى أَنَّ الْقُنُوتَ دَائِمًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَهَذَا يُرَجِّحُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ، وَيُبَيِّنُهُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وذكوان وعُصَيَّة، فقاتلوهم، فلم يَنْجُ منهم إلَّا كعب بن زيدٍ الأنصاريّ، وذلك في السَّنة الرَّابعة من الهجرة (١) (دُونَ أُولَئِكَ) المدعوِّ عليهم المبعوث إليهم (٢) (وَكَانَ بَيْنَهُمْ) أي: بين بني عامر المبعوث إليهم (وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ عَهْدٌ) فغدروا (٣)، وقتلوا القرَّاء (فَقَنَتَ رَسُولُ اللهِ ) في الصَّلوات الخمس (شَهْرًا) متتابعًا (يَدْعُو عَلَيْهِمْ) أي: في (٤) كلِّ صلاةٍ إذا قال: «سمع الله لمن حمده» من الرَّكعة الأخيرة، رواه أبو داود والحاكم. واستنبط منه: أنَّ الدُّعاء على الكفَّار والظَّلَمَة لا يقطع الصَّلاة.

ورواة هذا الحديث الأربعة كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والسُّؤال والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٠٩٠] و «الجنائز» [خ¦١٣٠٠] و «الجزية» [خ¦٣١٧٠] و «الدَّعوات» [خ¦٦٣٩٤]، ومسلم في «الصَّلاة».

١٠٠٣ - وبه قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «حدَّثنا» (أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ): هو أحمد (٥) بن عبد الله بن يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ) بن قدامة الكوفيُّ (٦) (عَنِ التَّيْمِيِّ) سليمان بن طرخان البصريِّ (عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ) بكسر الميم وقد

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله