«إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠٤٢

الحديث رقم ١٠٤٢ من كتاب «كتاب الكسوف» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: كتاب الكسوف.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٠٤٢ في صحيح البخاري

«إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا».

إسناد حديث البخاري رقم ١٠٤٢

١٠٤٢ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٠٤٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مشروعيَّة صلاة كسوف القمر، ولغير الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فإذا رأيتموها» بالإفراد، أي: الآية الَّتي يدلُّ عليها قوله: آيتان (فَقُومُوا فَصَلُّوا) اتَّفقت الرِّوايات على أنَّه بادر إليها (١)، فلا وقت لها معيَّنٌ إلَّا رؤية الكسوف في كلِّ وقتٍ من النَّهار، وبه قال الشَّافعيُّ وغيره لأنَّ (٢) المقصود إيقاعها قبل الانجلاء، وقد اتَّفقوا على أنَّها لا تُقضى بعد الانجلاء، فلو انحصرت في وقتٍ لأمكن الانجلاء قبله، فيفوت المقصود، واستثنى الحنفيَّة أوقات الكراهة، وهو مشهورُ مذهبِ أحمد، وعن المالكيَّة وقتها من وقت حلِّ النَّافلة إلى الزَّوال كالعيدين، فلا تُصلَّى قبل ذلك لكراهة النَّافلة حينئذٍ، نصَّ عليه الباجيُّ ونحوه في «المدوَّنة».

ورواة هذا الحديث كلُّهم كوفيُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ.

وأخرجه المؤلِّف في «الكسوف» (٣) [خ¦١٠٥٧] أيضًا و «بدء الخلق» [خ¦٣٢٠٤]، ومسلمٌ في «الخسوف»، وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.

١٠٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) بن الفرج المصريُّ، بالميم (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ، بالميم أيضًا (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد أيضًا (عَمْرٌو) بفتح العين، ابن الحارث المصريُّ أيضًا (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ) أنَّه (حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ) القاسم بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (: أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ :

أنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ) بالخاء المعجمة مع فتح أوَّله على أنَّه لازمٌ، ويجوز (١) الضَّمُّ على أنَّه متعدٍّ، لكن نقل الزَّركشيُّ عن ابن الصَّلاح أنَّه حكى منعه، ولم يبيِّن لذلك دليلًا، والَّذي في «اليونينيَّة»: فتح التَّحتيَّة والسِّين وكسرها، فلينظر (٢)، أي: لا يُذهِب الله نورهما (٣) (لِمَوْتِ أَحَدٍ) من العظماء (وَلَا لِحَيَاتِهِ) تتميمٌ للتَّقسيم، وإلَّا فلم يدَّعِ أحدٌ أنَّ الكسوف لحياة أحدٍ، أو ذُكِرَ لدفع توهُّم من يقول: لا يلزم من نفي كونه سببًا للفقد ألَّا يكون سببًا للإيجاد، فعمَّم (٤) الشَّارع النَّفي لدفع هذا التَّوهُّم (وَلَكِنَّهُمَا) أي: خسوفهما (آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ) يخوِّف الله بخسوفهما عباده (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا) بالتَّثنية، وللكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيليِّ: «فإذا رأيتموها» بالإفراد (فَصَلُّوا) ركعتين في كلِّ ركعةٍ ركوعان، أو ركعتين كسنَّة الظُّهر.

ورواة هذا الحديث ثلاثةٌ مصريُّون بالميم، والباقي مدنيُّون، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٠١]، ومسلمٌ في الصَّلاة، وكذا النَّسائيُّ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مشروعيَّة صلاة كسوف القمر، ولغير الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فإذا رأيتموها» بالإفراد، أي: الآية الَّتي يدلُّ عليها قوله: آيتان (فَقُومُوا فَصَلُّوا) اتَّفقت الرِّوايات على أنَّه بادر إليها (١)، فلا وقت لها معيَّنٌ إلَّا رؤية الكسوف في كلِّ وقتٍ من النَّهار، وبه قال الشَّافعيُّ وغيره لأنَّ (٢) المقصود إيقاعها قبل الانجلاء، وقد اتَّفقوا على أنَّها لا تُقضى بعد الانجلاء، فلو انحصرت في وقتٍ لأمكن الانجلاء قبله، فيفوت المقصود، واستثنى الحنفيَّة أوقات الكراهة، وهو مشهورُ مذهبِ أحمد، وعن المالكيَّة وقتها من وقت حلِّ النَّافلة إلى الزَّوال كالعيدين، فلا تُصلَّى قبل ذلك لكراهة النَّافلة حينئذٍ، نصَّ عليه الباجيُّ ونحوه في «المدوَّنة».

ورواة هذا الحديث كلُّهم كوفيُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ.

وأخرجه المؤلِّف في «الكسوف» (٣) [خ¦١٠٥٧] أيضًا و «بدء الخلق» [خ¦٣٢٠٤]، ومسلمٌ في «الخسوف»، وكذا النَّسائيُّ وابن ماجه.

١٠٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) بن الفرج المصريُّ، بالميم (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ، بالميم أيضًا (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد أيضًا (عَمْرٌو) بفتح العين، ابن الحارث المصريُّ أيضًا (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ) أنَّه (حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ) القاسم بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (: أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ :

أنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ) بالخاء المعجمة مع فتح أوَّله على أنَّه لازمٌ، ويجوز (١) الضَّمُّ على أنَّه متعدٍّ، لكن نقل الزَّركشيُّ عن ابن الصَّلاح أنَّه حكى منعه، ولم يبيِّن لذلك دليلًا، والَّذي في «اليونينيَّة»: فتح التَّحتيَّة والسِّين وكسرها، فلينظر (٢)، أي: لا يُذهِب الله نورهما (٣) (لِمَوْتِ أَحَدٍ) من العظماء (وَلَا لِحَيَاتِهِ) تتميمٌ للتَّقسيم، وإلَّا فلم يدَّعِ أحدٌ أنَّ الكسوف لحياة أحدٍ، أو ذُكِرَ لدفع توهُّم من يقول: لا يلزم من نفي كونه سببًا للفقد ألَّا يكون سببًا للإيجاد، فعمَّم (٤) الشَّارع النَّفي لدفع هذا التَّوهُّم (وَلَكِنَّهُمَا) أي: خسوفهما (آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ) يخوِّف الله بخسوفهما عباده (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا) بالتَّثنية، وللكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيليِّ: «فإذا رأيتموها» بالإفراد (فَصَلُّوا) ركعتين في كلِّ ركعةٍ ركوعان، أو ركعتين كسنَّة الظُّهر.

ورواة هذا الحديث ثلاثةٌ مصريُّون بالميم، والباقي مدنيُّون، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٠١]، ومسلمٌ في الصَّلاة، وكذا النَّسائيُّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله