«مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١١٤٨

الحديث رقم ١١٤٨ من كتاب «أبواب التهجد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قيام النبي ﷺ بالليل في رمضان وغيره.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١١٤٨ في صحيح البخاري

«مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهُنَّ ثُمَّ رَكَعَ».

بَابُ فَضْلِ الطُّهُورِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَفَضْلِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْوُضُوءِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ

إسناد حديث رقم ١١٤٨ من صحيح البخاري

١١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١١٤٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) أي: غير ركعتي الفجر. وأمَّا ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عبَّاسٍ: «كان رسول الله يصلِّي في رمضان عشرين ركعةً والوتر»، فإسناده ضعيفٌ، وقد عارضه حديث عائشة هذا -وهو في «الصَّحيحين» - مع كونها أعلمُ بحاله ليلًا من غيرها (يُصَلِّي أَرْبَعًا) أي: أربع ركعاتٍ، وأمَّا ما سبق من أنَّه كان يصلِّي مثنى مثنى، ثمَّ واحدةً، فمحمولٌ على وقتٍ آخر، فالأمران جائزان (فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ) لأنَّهنَّ في نهايةٍ من كمالِ الحسن والطُّول، مستغنياتٍ لظهور حسنهنَّ وطولهنَّ عن السُّؤال عنه والوصف (ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ) : (فَقُلْتُ) بفاء العطف على السَّابق، وفي بعضها: «قلت»: (يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ) بهمزة الاستفهام الاستخباريِّ (قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي) ولا يُعارَض بنومه بالوادي؛ لأنَّ طلوع الفجر متعلِّقٌ بالعين لا بالقلب، وفيه دلالةٌ على كراهة النَّوم قبل الوتر؛ لاستفهام عائشة عن (١) ذلك؛ كأنَّه (٢) تقرَّر عندها منع ذلك فأجابها بأنَّه ليس هو في ذلك كغيره.

وهذا الحديث أخرجه في أواخر «الصَّوم» [خ¦٢٠١٣] وفي «صفة النَّبيِّ » [خ¦٣٥٦٩]، ومسلم في «الصَّلاة»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.

١١٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) بن عبد الله الزَّمِن قَالَ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ (٣) يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ) حال كونه (جَالِسًا، حَتَّى إِذَا كَبِرَ) بكسر الموحَّدة، أي: أسنَّ، وكان ذلك قبل موته بعامٍ (قَرَأَ) حال كونه (جَالِسًا، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) أي: غير ركعتي الفجر. وأمَّا ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عبَّاسٍ: «كان رسول الله يصلِّي في رمضان عشرين ركعةً والوتر»، فإسناده ضعيفٌ، وقد عارضه حديث عائشة هذا -وهو في «الصَّحيحين» - مع كونها أعلمُ بحاله ليلًا من غيرها (يُصَلِّي أَرْبَعًا) أي: أربع ركعاتٍ، وأمَّا ما سبق من أنَّه كان يصلِّي مثنى مثنى، ثمَّ واحدةً، فمحمولٌ على وقتٍ آخر، فالأمران جائزان (فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ) لأنَّهنَّ في نهايةٍ من كمالِ الحسن والطُّول، مستغنياتٍ لظهور حسنهنَّ وطولهنَّ عن السُّؤال عنه والوصف (ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ) : (فَقُلْتُ) بفاء العطف على السَّابق، وفي بعضها: «قلت»: (يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ) بهمزة الاستفهام الاستخباريِّ (قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي) ولا يُعارَض بنومه بالوادي؛ لأنَّ طلوع الفجر متعلِّقٌ بالعين لا بالقلب، وفيه دلالةٌ على كراهة النَّوم قبل الوتر؛ لاستفهام عائشة عن (١) ذلك؛ كأنَّه (٢) تقرَّر عندها منع ذلك فأجابها بأنَّه ليس هو في ذلك كغيره.

وهذا الحديث أخرجه في أواخر «الصَّوم» [خ¦٢٠١٣] وفي «صفة النَّبيِّ » [خ¦٣٥٦٩]، ومسلم في «الصَّلاة»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.

١١٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) بن عبد الله الزَّمِن قَالَ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ (٣) يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ) حال كونه (جَالِسًا، حَتَّى إِذَا كَبِرَ) بكسر الموحَّدة، أي: أسنَّ، وكان ذلك قبل موته بعامٍ (قَرَأَ) حال كونه (جَالِسًا، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.8 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله