«صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ. قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ»…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١١٨٣

الحديث رقم ١١٨٣ من كتاب «أبواب التهجد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الصلاة قبل المغرب.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١١٨٣ في صحيح البخاري

«صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ. قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ». كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.

إسناد حديث رقم ١١٨٣ من صحيح البخاري

١١٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ الْمُزَنِيُّ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١١٨٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ: الْأَرْبَعُ كَانَتْ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَحْوَالِهِ، وَالرَّكْعَتَانِ فِي قَلِيلِهَا.

قَوْلُهُ: (عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ) بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَنُونٍ سَاكِنَةٍ وَمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا شِينٌ مُعْجَمَةٌ مَكْسُورَةٌ، ثُمَّ رَاءٌ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ) فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ. أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَحَكَى عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ بِهِ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ فَأَدْخَلَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، وَعَائِشَةَ، مَسْرُوقًا، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ حَدِيثَ وَكِيعٍ وَهَمٌ، وَرَدَّ ذَلِكَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ قَدْ وَافَقَ وَكِيعًا عَلَى التَّصْرِيحِ بِسَمَاعِ مُحَمَّدٍ مِنْ عَائِشَةَ، ثُمَّ سَاقَهُ بِسَنَدِهِ إِلَى شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَلَمْ يَكُنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ - يَعْنِي الْقَطَّانَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ - لِيَحْمِلَهُ مُدَلِّسًا، قَالَ: وَالْوَهْمُ عِنْدِي فِيهِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ. انْتَهَى. وَبِذَلِكَ جَزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَأَوْضَحَ أَنَّ رِوَايَةَ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ مِنَ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَسْرُوقًا. فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَقَطَ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ، أَوْ يَكُونَ الْوَهْمُ فِي زِيَادَتِهِ مِمَّنْ دُونَ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِسَنَدِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ مَسْرُوقٌ.

قَوْلُهُ: (وَعَمْرٌو، عَنْ شُعْبَةَ) يَعْنِي عَمْرَو بْنَ مَرْزُوقٍ، وَقَدْ وَصَلَ حَدِيثَهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي الْمُصَافَحَةِ.

٣٥ - بَاب الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ

١١٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.

[الحديث ١١٨٣ - طرفه في: ٧٣٦٨]

١١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ هُوَ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَرْثَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيَّ قَالَ "أَتَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ فَقُلْتُ أَلَا أُعْجِبُكَ مِنْ أَبِي تَمِيمٍ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ عُقْبَةُ إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ قُلْتُ فَمَا يَمْنَعُكَ الآنَ قَالَ الشُّغْلُ"

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ) لَمْ يَذْكُرِ الْمُصَنِّفُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَقَدْ وَرَدَ فِيهَا حَدِيثٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ (١) مَرْفُوعٍ، لَفْظُهُ: رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَوَرَدَ مِنْ فِعْلِهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَفِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا. وَلَيْسَا عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.

قَوْلُهُ: (عَنِ الْحُسَيْنِ) هُوَ ابْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ) هُوَ ابْنُ مُغَفَّلٍ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ.

قَوْلُهُ: (صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ. وَأَعَادَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٣٥) (باب الصَّلَاةِ قَبْلَ) صلاة (المَغْرِبِ).

١١٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، عبد الله بن عمرِو بن أبي (١) الحجَّاج المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ أبو عبيدة (عَنِ الحُسَيْنِ) بن ذكوان المعلِّم (عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «عن عبد الله بن بريدة» (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ) بن مُغَفَّلٍ، بضمِّ الميم وفتح المعجمة والفاء المشدَّدة (المُزَنِيُّ) بضمِّ الميم (عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ) أي: ركعتين كما عند أبي داود، قال ذلك ثلاثًا، كما يدلُّ عليه قوله (قَالَ) (فِي) المرَّة (الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ) صلاتهما (كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً) لازمةً يواظبون عليها، ولم يرد نفي استحبابها؛ لأنَّه لا يأمر بما لا يُستَحبُّ، وكأنَّ المراد: انحطاط رتبتها عن رواتب (٢) الفرائض، ومِن ثمَّ لم يذكرها أكثر الشَّافعيَّة في الرَّواتب، ويدلُّ له أيضًا حديث ابن عمر عند أبي داود بإسنادٍ حسنٍ قال: «ما رأيت أحدًا يصلِّي ركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله »، لكنَّه معارَضٌ بحديث عقبة بن عامر التَّالي لهذا (٣)، أنَّهم كانوا يصلُّونهما في العهد النَّبويِّ، قال أنسٌ: «وكان يرانا نصلِّيهما فلم ينْهَنا»، وقد عدَّها بعضهم من الرَّواتب، وتُعقِّب بأنَّه لم يثبت أنَّه واظب عليها (٤)، والَّذي صحَّحه النَّوويُّ أنَّها سنَّةٌ للأمر بها في حديث الباب، وقال مالكٌ بعدم

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ: الْأَرْبَعُ كَانَتْ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَحْوَالِهِ، وَالرَّكْعَتَانِ فِي قَلِيلِهَا.

قَوْلُهُ: (عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ) بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَنُونٍ سَاكِنَةٍ وَمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا شِينٌ مُعْجَمَةٌ مَكْسُورَةٌ، ثُمَّ رَاءٌ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ) فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ. أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَحَكَى عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ بِهِ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ فَأَدْخَلَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، وَعَائِشَةَ، مَسْرُوقًا، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ حَدِيثَ وَكِيعٍ وَهَمٌ، وَرَدَّ ذَلِكَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ قَدْ وَافَقَ وَكِيعًا عَلَى التَّصْرِيحِ بِسَمَاعِ مُحَمَّدٍ مِنْ عَائِشَةَ، ثُمَّ سَاقَهُ بِسَنَدِهِ إِلَى شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَلَمْ يَكُنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ - يَعْنِي الْقَطَّانَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ - لِيَحْمِلَهُ مُدَلِّسًا، قَالَ: وَالْوَهْمُ عِنْدِي فِيهِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ. انْتَهَى. وَبِذَلِكَ جَزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَأَوْضَحَ أَنَّ رِوَايَةَ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ مِنَ الْمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَسْرُوقًا. فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَقَطَ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ، أَوْ يَكُونَ الْوَهْمُ فِي زِيَادَتِهِ مِمَّنْ دُونَ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِسَنَدِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ مَسْرُوقٌ.

قَوْلُهُ: (وَعَمْرٌو، عَنْ شُعْبَةَ) يَعْنِي عَمْرَو بْنَ مَرْزُوقٍ، وَقَدْ وَصَلَ حَدِيثَهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي الْمُصَافَحَةِ.

٣٥ - بَاب الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ

١١٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ الْحُسَيْنِ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.

[الحديث ١١٨٣ - طرفه في: ٧٣٦٨]

١١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ هُوَ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَرْثَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيَّ قَالَ "أَتَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ فَقُلْتُ أَلَا أُعْجِبُكَ مِنْ أَبِي تَمِيمٍ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ عُقْبَةُ إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ قُلْتُ فَمَا يَمْنَعُكَ الآنَ قَالَ الشُّغْلُ"

قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ) لَمْ يَذْكُرِ الْمُصَنِّفُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَقَدْ وَرَدَ فِيهَا حَدِيثٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ (١) مَرْفُوعٍ، لَفْظُهُ: رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَوَرَدَ مِنْ فِعْلِهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَفِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا. وَلَيْسَا عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.

قَوْلُهُ: (عَنِ الْحُسَيْنِ) هُوَ ابْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ) هُوَ ابْنُ مُغَفَّلٍ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ.

قَوْلُهُ: (صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ. وَأَعَادَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٣٥) (باب الصَّلَاةِ قَبْلَ) صلاة (المَغْرِبِ).

١١٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، عبد الله بن عمرِو بن أبي (١) الحجَّاج المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ أبو عبيدة (عَنِ الحُسَيْنِ) بن ذكوان المعلِّم (عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «عن عبد الله بن بريدة» (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ) بن مُغَفَّلٍ، بضمِّ الميم وفتح المعجمة والفاء المشدَّدة (المُزَنِيُّ) بضمِّ الميم (عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ) أي: ركعتين كما عند أبي داود، قال ذلك ثلاثًا، كما يدلُّ عليه قوله (قَالَ) (فِي) المرَّة (الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ) صلاتهما (كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً) لازمةً يواظبون عليها، ولم يرد نفي استحبابها؛ لأنَّه لا يأمر بما لا يُستَحبُّ، وكأنَّ المراد: انحطاط رتبتها عن رواتب (٢) الفرائض، ومِن ثمَّ لم يذكرها أكثر الشَّافعيَّة في الرَّواتب، ويدلُّ له أيضًا حديث ابن عمر عند أبي داود بإسنادٍ حسنٍ قال: «ما رأيت أحدًا يصلِّي ركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله »، لكنَّه معارَضٌ بحديث عقبة بن عامر التَّالي لهذا (٣)، أنَّهم كانوا يصلُّونهما في العهد النَّبويِّ، قال أنسٌ: «وكان يرانا نصلِّيهما فلم ينْهَنا»، وقد عدَّها بعضهم من الرَّواتب، وتُعقِّب بأنَّه لم يثبت أنَّه واظب عليها (٤)، والَّذي صحَّحه النَّوويُّ أنَّها سنَّةٌ للأمر بها في حديث الباب، وقال مالكٌ بعدم

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل