«دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٢٥٣

الحديث رقم ١٢٥٣ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح البخاري، تحت باب: باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٢٥٣ في صحيح البخاري

«دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي. فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ،

⦗٧٤⦘

فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهَا». تَعْنِي إِزَارَهُ.

بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُغْسَلَ وِتْرًا

إسناد حديث رقم ١٢٥٣ من صحيح البخاري

١٢٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٢٥٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٢٥٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسيبة بنت كعبٍ (الأَنْصَارِيَّةِ) وكانت تغسل الميتات (، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ) زينب زوج أبي العاص بن الرَّبيع، والدة أُمامة كما في «مسلمٍ»، أو أمُّ كلثوم كما في «أبي داود»، قال الحافظ عبد العظيم المنذريُّ: والصَّحيح الأوَّل؛ لأنَّ أمَّ كلثومٍ تُوفِّيت والنَّبيُّ غائبٌ ببدرٍ، وتُعقِّب بأنَّ الَّتي تُوفِّيت وهو (١) ببدرٍ رقية لا أمُّ كلثوم (فَقَالَ) : (اغْسِلْنَهَا) وجوبًا مرَّةً واحدةً عامَّةً لبدنها، أي: بعد إزالة النَّجس إن كان، نعم صحَّح النَّوويُّ الاكتفاء لهما بالواحدة (٢) في غير غسل الميِّت، أمَّا فيه فلا تكفي (٣) (ثَلَاثًا) ندبًا، فالأمر للوجوب بالنِّسبة إلى أصل الغسل، وللنَّدب (٤) بالنِّسبة إلى الإيتار، كما قرَّره ابن دقيق العيد، وقال المازريُّ: قيل: الغسل سنَّةٌ، وقيل: واجبٌ، وسبب الخلاف قوله الآتي: «إنْ رأيتنَّ» هل يرجع إلى الغسل أو إلى الزِّيادة في العدد؟ وفي هذا الأصل خلافٌ في الأصول، وهو أنَّ الاستثناء أو الشَّرط المُعقِب جملًا هل يرجع إلى الجميع، أو إلى ما أخرجه الدليل، أو إلى الأخير؟ لكن قال الأُبِّيُّ: إنَّ القول بالسُّنيَّة (٥) لابن أبي زيدٍ والأكثر، والقول بالوجوب، أي: على الكفاية للبغداديِّين. انتهى. (أَوْ خَمْسًا) وفي رواية هشام بن حسَّان، عن حفصة: «اغسلنها وترًا ثلاثًا

أو خمسًا» [خ¦١٢٦٣] (أَوْ أَكْثَرَ مَنْ ذَلِكَ) وفي رواية أيُّوب عن حفصة في الباب الآتي: «ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا» [خ¦١٢٥٤] قال في «الفتح»: ولم أر في شيءٍ من الرِّوايات بعد قوله: «سبعًا» التَّعبير بأكثر من ذلك إلَّا في روايةٍ لأبي داود، وأمَّا سواها فإمَّا: «أو (١) سبعًا»، وإمَّا: «أو (٢) أكثر من ذلك»، فيحتمل تفسير قوله: «أو أكثر من ذلك» بالسَّبع، وبه قال أحمد، فكُرِه الزِّيادة على السَّبع، وقال الماورديُّ (٣): الزِّيادة على السَّبع سَرَفٌ. انتهى. وقال أبو حنيفة: لا يزاد على الثَّلاث (إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ) بكسر الكاف؛ لأنَّه خطابٌ لمؤنَّثةٍ، أي: إن أداكنَّ اجتهادكنَّ إلى ذلك بحسب الحاجة إلى الإنقاء لا التَّشهِّي، فإن حصل الإنقاء بالثَّلاث لم يشرع ما فوقها، وإلَّا زيد وترًا حتَّى يحصل الإنقاء، وهذا بخلاف طهارة الحيِّ، فإنَّه لا يزيد على الثَّلاث، والفرق: أنَّ طهارة الحيِّ محض تعبُّدٍ، وهنا المقصود النَّظافة، وقول الحافظ ابن حجرٍ كالطِّيبيِّ، فيما حكاه عن المظهريِّ في (٤) «شرح المصابيح»: و «أو» هنا للتَّرتيب، لا للتَّخيير. تعقَّبه العينيُّ بأنَّه لم ينقل عن أحدٍ أنَّ «أو» تجيء للتَّرتيب، والباء في قوله: (بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) متعلِّقٌ (٥) بقوله: «اغسلنها»، ويقوم نحو السِّدر كالخطميِّ مقامه، بل هو أبلغ في التَّنظيف، نعم السِّدر أَولى للنَّصِّ عليه، ولأنَّه أمسك للبدن، وظاهره تكرير الغسلات به إلى أن يحصل الإنقاء، فإذا حصل وجب الغسل بالماء الخالص عن السِّدر، ويُسَنُّ ثانيةً وثالثةً كغسل الحيِّ (وَاجْعَلْنَ فِي) الغسلة (الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ) أي: في غير المُحْرِم للتَّطيُّب وتقويته للبدن، والشَّكُّ من الرَّاوي أيَّ اللَّفظين قال، والأَوَّل محمولٌ على الثَّاني؛ لأنَّه نكرةٌ في سياق الإثبات، فيصدق بكلِّ شيءٍ منه (فَإِذَا فَرَغْتُنَّ) من غسلها (فَآذِنَّنِي) بمدِّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٢٥٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسيبة بنت كعبٍ (الأَنْصَارِيَّةِ) وكانت تغسل الميتات (، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ) زينب زوج أبي العاص بن الرَّبيع، والدة أُمامة كما في «مسلمٍ»، أو أمُّ كلثوم كما في «أبي داود»، قال الحافظ عبد العظيم المنذريُّ: والصَّحيح الأوَّل؛ لأنَّ أمَّ كلثومٍ تُوفِّيت والنَّبيُّ غائبٌ ببدرٍ، وتُعقِّب بأنَّ الَّتي تُوفِّيت وهو (١) ببدرٍ رقية لا أمُّ كلثوم (فَقَالَ) : (اغْسِلْنَهَا) وجوبًا مرَّةً واحدةً عامَّةً لبدنها، أي: بعد إزالة النَّجس إن كان، نعم صحَّح النَّوويُّ الاكتفاء لهما بالواحدة (٢) في غير غسل الميِّت، أمَّا فيه فلا تكفي (٣) (ثَلَاثًا) ندبًا، فالأمر للوجوب بالنِّسبة إلى أصل الغسل، وللنَّدب (٤) بالنِّسبة إلى الإيتار، كما قرَّره ابن دقيق العيد، وقال المازريُّ: قيل: الغسل سنَّةٌ، وقيل: واجبٌ، وسبب الخلاف قوله الآتي: «إنْ رأيتنَّ» هل يرجع إلى الغسل أو إلى الزِّيادة في العدد؟ وفي هذا الأصل خلافٌ في الأصول، وهو أنَّ الاستثناء أو الشَّرط المُعقِب جملًا هل يرجع إلى الجميع، أو إلى ما أخرجه الدليل، أو إلى الأخير؟ لكن قال الأُبِّيُّ: إنَّ القول بالسُّنيَّة (٥) لابن أبي زيدٍ والأكثر، والقول بالوجوب، أي: على الكفاية للبغداديِّين. انتهى. (أَوْ خَمْسًا) وفي رواية هشام بن حسَّان، عن حفصة: «اغسلنها وترًا ثلاثًا

أو خمسًا» [خ¦١٢٦٣] (أَوْ أَكْثَرَ مَنْ ذَلِكَ) وفي رواية أيُّوب عن حفصة في الباب الآتي: «ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا» [خ¦١٢٥٤] قال في «الفتح»: ولم أر في شيءٍ من الرِّوايات بعد قوله: «سبعًا» التَّعبير بأكثر من ذلك إلَّا في روايةٍ لأبي داود، وأمَّا سواها فإمَّا: «أو (١) سبعًا»، وإمَّا: «أو (٢) أكثر من ذلك»، فيحتمل تفسير قوله: «أو أكثر من ذلك» بالسَّبع، وبه قال أحمد، فكُرِه الزِّيادة على السَّبع، وقال الماورديُّ (٣): الزِّيادة على السَّبع سَرَفٌ. انتهى. وقال أبو حنيفة: لا يزاد على الثَّلاث (إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ) بكسر الكاف؛ لأنَّه خطابٌ لمؤنَّثةٍ، أي: إن أداكنَّ اجتهادكنَّ إلى ذلك بحسب الحاجة إلى الإنقاء لا التَّشهِّي، فإن حصل الإنقاء بالثَّلاث لم يشرع ما فوقها، وإلَّا زيد وترًا حتَّى يحصل الإنقاء، وهذا بخلاف طهارة الحيِّ، فإنَّه لا يزيد على الثَّلاث، والفرق: أنَّ طهارة الحيِّ محض تعبُّدٍ، وهنا المقصود النَّظافة، وقول الحافظ ابن حجرٍ كالطِّيبيِّ، فيما حكاه عن المظهريِّ في (٤) «شرح المصابيح»: و «أو» هنا للتَّرتيب، لا للتَّخيير. تعقَّبه العينيُّ بأنَّه لم ينقل عن أحدٍ أنَّ «أو» تجيء للتَّرتيب، والباء في قوله: (بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) متعلِّقٌ (٥) بقوله: «اغسلنها»، ويقوم نحو السِّدر كالخطميِّ مقامه، بل هو أبلغ في التَّنظيف، نعم السِّدر أَولى للنَّصِّ عليه، ولأنَّه أمسك للبدن، وظاهره تكرير الغسلات به إلى أن يحصل الإنقاء، فإذا حصل وجب الغسل بالماء الخالص عن السِّدر، ويُسَنُّ ثانيةً وثالثةً كغسل الحيِّ (وَاجْعَلْنَ فِي) الغسلة (الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ) أي: في غير المُحْرِم للتَّطيُّب وتقويته للبدن، والشَّكُّ من الرَّاوي أيَّ اللَّفظين قال، والأَوَّل محمولٌ على الثَّاني؛ لأنَّه نكرةٌ في سياق الإثبات، فيصدق بكلِّ شيءٍ منه (فَإِذَا فَرَغْتُنَّ) من غسلها (فَآذِنَّنِي) بمدِّ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد