عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ، ممَّا وصله الدَّارميُّ (١) من طريق ابن المبارك، عن ابن جريج عنه (وَالزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَقَتَادَةُ) بن دعامة (وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) ممَّا هو (٢) جميعه (٣) عند عبد الرَّزَّاق: (الحَنُوطُ مِنْ جَمِيعِ المَالِ) أي: لا من الثُّلث (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ، ممَّا وصله الدَّارميُّ: (يُبْدَأُ بِالكَفَنِ) أي: ومؤونة (٤) التَّجهيز (ثُمَّ بِالدَّيْنِ) اللَّازم له لله، أو لآدميٍّ؛ لأنَّه أحوط للميِّت (ثُمَّ بِالوَصِيَّةِ) ثمَّ ما بقي للورثة، وأمَّا تقديم الوصيَّة عليه (٥) ذكرًا في قوله تعالى: ﴿مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] فلكونها قربةً، والدَّين مذمومٌ غالبًا، ولكونها مشابهةً للإرث من جهة أخذها بلا عوضٍ، وشاقَّةً على الورثة، والدَّين (٦) نفوسهم مطمئنَّةٌ إلى أدائه، فقُدِّمت عليه بعثًا على وجوب إخراجها، والمسارعة إليه (٧)، ولهذا عطف بـ «أو» للتَّسوية بينهما في الوجوب عليهم، وليفيد تأخُّر الإرث عن أحدهما، كما يفيد تأخُّره عنهما بمفهوم الأَولى (وَقَالَ سُفْيَانُ) الثَّوريُّ ممَّا وصله الدَّارميُّ: (أَجْرُ) حفر (القَبْرِ وَ) أجر (الغَسْلِ هُوَ مِنَ الكَفَنِ) أي: من حكم الكفن في كونه من رأس المال لا من الثُّلث.
١٢٧٤ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَكِّيُّ) الأزرقيُّ على الصَّحيح، ويقال: الزَّرقيُّ
صاحب «تاريخ مكَّة»، قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ) أبيه (سَعْدٍ) هو ابن إبراهيم (عَنْ أَبِيهِ) إبراهيم بن عبد الرَّحمن (قَالَ: أُتِيَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بالرَّفع: نائبٌ عن الفاعل (ابْنُ عَوْفٍ ﵁ يَوْمًا بِطَعَامِهِ) بالضَّمير الرَّاجع إليه، وكان صائمًا (فَقَالَ: قُتِلَ) بضمِّ القاف، مبنيًّا للمفعول (مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ) بضمِّ الميم وسكون الصَّاد وفتح العين (١) المهملتين، مرفوعٌ: نائبٌ عن الفاعل، و «عُمَير» بضمِّ العين مصغَّرًا القرشيُّ العبدريُّ، قال عبد الرَّحمن ابن عوفٍ: (وَكَانَ) مصعب (خَيْرًا مِنِّي) قاله تواضعًا وهضمًا لنفسه (فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدُهُ (٢)) بالضَّمير العائد على «مصعب»، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهو رواية الأكثر، قال: ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ (٣): «إلَّا بردةٌ» بلفظ واحدِ البرود. انتهى. والَّذي في الفرع عن الكُشْمِيْهَنِيِّ بالضَّمير، والبُرد: نمرةٌ، كالمئزر، وهذا موضع التَّرجمة؛ لأنَّ ظاهره أنَّه لم يوجد ما يملكه إلَّا البردة المذكورة (وَقُتِلَ حَمْزَةُ) بن عبد المطَّلب في غزوة أُحدٍ (-أَوْ رَجُلٌ آخَرُ-) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أقف على اسمه (خَيْرٌ مِنِّي، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ -كما في الفرع وأصله (٤) -: «إلَّا برده» بالضَّمير الرَّاجع لمصعبٍ (٥)، قال عبد الرَّحمن بن عوفٍ: (لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ (٦) قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا) يعني: