«هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٢٧٦

الحديث رقم ١٢٧٦ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا لم يجد كفنا إلا ما يواري رأسه أو قدميه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٢٧٦ في صحيح البخاري

«هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ إِلَّا بُرْدَةً، إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ،

⦗٧٨⦘

وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ.»

بَابُ مَنِ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ

إسناد حديث رقم ١٢٧٦ من صحيح البخاري

١٢٧٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ : حَدَّثَنَا أَبِي : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا شَقِيقٌ: حَدَّثَنَا خَبَّابٌ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٢٧٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٢٧٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ) (١) بضمِّ عين «عُمَر»، قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفص بن غياث بن طلقٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران قال: (حَدَّثَنَا شَقِيقٌ) أبو وائل بن سلمة قال: (حَدَّثَنَا خَبَّابٌ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحَّدة الأولى بينهما ألفٌ، ابن الأَرَتِّ، بفتح الهمزة والرَّاء وتشديد المثنَّاة الفوقيَّة ( قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ) حال كوننا (نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللهِ) أي: ذاته لا الدُّنيا، والمراد بالمعيَّة: الاشتراك في حكم الهجرة؛ إذ لم يكن معه إلَّا أبو بكرٍ وعامر بن فهيرة (فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ) وفي روايةٍ [خ¦٣٩١٤]: «وجب أجرنا على الله» أي: وجوبًا شرعيًّا، أي: بما وجب بوعده الصِّدق لا عقليًّا؛ إذ لا يجب على الله شيءٌ (٢) (فَمِنَّا مَنْ مَاتَ (٣) لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ) من الغنائم الَّتي تناولها من أدرك زمن الفتوح (شَيْئًا) بل قصر نفسه عن شهواتها؛ لينالها متوفِّرة (٤) في الآخرة (مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ) بضمِّ العين وفتح الميم، ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدَّار بن قصيٍّ، يجتمع مع النَّبيِّ في قصيٍّ (وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ) بفتح الهمزة وسكون المثنَّاة التَّحتيَّة وفتح النُّون، أي: أدركت ونضجت (لَهُ ثَمَرَتُهُ) ولأبي ذَرٍّ: «ثمره» (فَهُوَ يَهْدَُِبُهَا) بفتح (٥) المثنَّاة التَّحتيَّة

وسكون الهاء وتثليث الدَّال، أي: يجنيها (١)، وعبَّر بالمضارع؛ ليفيد استمرار الحال الماضية والآتية استحضارًا له (٢) في مشاهدة السَّامع (قُتِلَ) أي: مصعبٌ (يَوْمَ أُحُدٍ) قتله عبد الله بن قميئة، والجملة استئنافيَّةٌ (فَلَمْ نَجِدْ) له (٣) (مَا نُكَفِّنُهُ) زاد أبو ذَرٍّ: «به» (إِلَّا بُرْدَةً، إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا) بها (رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ) لقصرها (فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ) بطرف البردة (وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ) بكسر الهمزة وسكون الذَّال المعجمة وكسر الخاء المعجمة (٤) والرَّاء، نبتٌ بالحجاز (٥) طيِّب الرَّائحة، وفي الحديث من الفوائد: أنَّ الواجب من الكفن ما يستر (٦) العورة، قال في «المجموع»: واحتمال أنَّه لم يكن له غير النَّمرة مدفوعٌ بأنَّه بعيدٌ ممَّن خرج للقتال، وبأنَّه لو سُلِّم ذلك لوجب تتميمه من بيت المال، ثمَّ من المسلمين. انتهى. وقد يُقال: أمرهم بتتميمه بالإذخر، وهو ساتر، ويُجاب بأنَّ التَّكفين به لا يكفي إلَّا عند تعذُّر التَّكفين بالثَّوب؛ كما صرَّح به الجرجانيُّ؛ لما فيه من الإزراء (٧) بالميِّت، على أنَّه ورد في أكثر طرق الحديث: أنَّه قُتِل يوم أحدٍ، فلم يخلف إلَّا (٨)

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٢٧٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ) (١) بضمِّ عين «عُمَر»، قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفص بن غياث بن طلقٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران قال: (حَدَّثَنَا شَقِيقٌ) أبو وائل بن سلمة قال: (حَدَّثَنَا خَبَّابٌ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحَّدة الأولى بينهما ألفٌ، ابن الأَرَتِّ، بفتح الهمزة والرَّاء وتشديد المثنَّاة الفوقيَّة ( قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ) حال كوننا (نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللهِ) أي: ذاته لا الدُّنيا، والمراد بالمعيَّة: الاشتراك في حكم الهجرة؛ إذ لم يكن معه إلَّا أبو بكرٍ وعامر بن فهيرة (فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ) وفي روايةٍ [خ¦٣٩١٤]: «وجب أجرنا على الله» أي: وجوبًا شرعيًّا، أي: بما وجب بوعده الصِّدق لا عقليًّا؛ إذ لا يجب على الله شيءٌ (٢) (فَمِنَّا مَنْ مَاتَ (٣) لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ) من الغنائم الَّتي تناولها من أدرك زمن الفتوح (شَيْئًا) بل قصر نفسه عن شهواتها؛ لينالها متوفِّرة (٤) في الآخرة (مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ) بضمِّ العين وفتح الميم، ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدَّار بن قصيٍّ، يجتمع مع النَّبيِّ في قصيٍّ (وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ) بفتح الهمزة وسكون المثنَّاة التَّحتيَّة وفتح النُّون، أي: أدركت ونضجت (لَهُ ثَمَرَتُهُ) ولأبي ذَرٍّ: «ثمره» (فَهُوَ يَهْدَُِبُهَا) بفتح (٥) المثنَّاة التَّحتيَّة

وسكون الهاء وتثليث الدَّال، أي: يجنيها (١)، وعبَّر بالمضارع؛ ليفيد استمرار الحال الماضية والآتية استحضارًا له (٢) في مشاهدة السَّامع (قُتِلَ) أي: مصعبٌ (يَوْمَ أُحُدٍ) قتله عبد الله بن قميئة، والجملة استئنافيَّةٌ (فَلَمْ نَجِدْ) له (٣) (مَا نُكَفِّنُهُ) زاد أبو ذَرٍّ: «به» (إِلَّا بُرْدَةً، إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا) بها (رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ) لقصرها (فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ) بطرف البردة (وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ) بكسر الهمزة وسكون الذَّال المعجمة وكسر الخاء المعجمة (٤) والرَّاء، نبتٌ بالحجاز (٥) طيِّب الرَّائحة، وفي الحديث من الفوائد: أنَّ الواجب من الكفن ما يستر (٦) العورة، قال في «المجموع»: واحتمال أنَّه لم يكن له غير النَّمرة مدفوعٌ بأنَّه بعيدٌ ممَّن خرج للقتال، وبأنَّه لو سُلِّم ذلك لوجب تتميمه من بيت المال، ثمَّ من المسلمين. انتهى. وقد يُقال: أمرهم بتتميمه بالإذخر، وهو ساتر، ويُجاب بأنَّ التَّكفين به لا يكفي إلَّا عند تعذُّر التَّكفين بالثَّوب؛ كما صرَّح به الجرجانيُّ؛ لما فيه من الإزراء (٧) بالميِّت، على أنَّه ورد في أكثر طرق الحديث: أنَّه قُتِل يوم أحدٍ، فلم يخلف إلَّا (٨)

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر